أزمة حمدي النقاز في الإسماعيلي.. كواليس ضياع الاستئناف وسر حظر القيد الجديد
يواجه نادي الإسماعيلي محنة قانونية جديدة أدت إلى فرض حظر قيد رسمي من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وذلك بسبب عدم الطعن في المهلة القانونية على الحكم الصادر لصالح اللاعب التونسي حمدي النقاز، والذي يقضي بإلزام النادي سداد مبلغ يتخطى 438 ألف دولار أمريكي، بالإضافة إلى الفوائد المتراكمة وغرامات التأخير، مما وضع “الدراويش” في مأزق إداري وفني معقد.
تفاصيل الغرامة وأزمة القيد لنادي الإسماعيلي
كشف المستشار القانوني السابق للنادي، نهاد حجاج، عن التسلسل الزمني للأزمة التي تسببت في تثبيت العقوبة بشكل نهائي، وتتمثل تفاصيل الأزمة فيما يلي:
- قيمة العقوبة: أكثر من 438 ألف دولار (حوالي 21.5 مليون جنيه مصري) بخلاف الفوائد.
- تاريخ صدور القرار: صدر قرار “فيفا” الأولي في 10 سبتمبر 2025.
- الجهة الصادر لصالحها الحكم: اللاعب التونسي حمدي النقاز.
- الإجراء القانوني الضائع: عدم تقديم استئناف أمام المحكمة الرياضية الدولية (CAS) خلال مهلة الـ 21 يوما من تاريخ استلام الحيثيات.
- العقوبة الحالية: إيقاف القيد رسميا ولا يتم رفعه إلا بسداد كامل المبلغ والمستحقات.
المسؤولية الإدارية والجدول الزمني للأزمة
أوضح التحليل القانوني للواقعة أن مجلس الإدارة السابق برئاسة نصر أبو الحسن قد اتخذ خطوة صحيحة بطلب حيثيات الحكم في موعدها، وهو ما أوقف تنفيذ العقوبة مؤقتا. ومع انتقال المسؤولية إلى لجنة مؤقتة برئاسة طارق رحمي في نوفمبر 2025، وصلت الحيثيات الرسمية من “فيفا” في أوائل نفس الشهر. وبحسب تأكيدات حجاج، فإن اللجنة المؤقتة لم تحرك ساكنا خلال فترة الاستئناف القانونية، مما حول النزاع من قضية قابلة للتفاوض أو التخفيض إلى حكم نهائي واجب النفاذ، محصن ضد أي طعون إضافية.
موقف الإسماعيلي وتأثير الأزمة على الفريق
يعاني النادي الإسماعيلي حاليا من ضغوط كبيرة في جدول ترتيب الدوري المصري، حيث يسعى الفريق للهروب من مناطق الخطورة وتحسين مركزه. تمنع عقوبة حظر القيد النادي من تدعيم صفوفه بصفقات جديدة في الميركاتو المقبل، وهو ما يضع ضغطا مضاعفا على القائمة الحالية للفريق. غياب الخبرة القانونية في التعامل مع ملفات “فيفا” أدى إلى ضياع حقوق النادي في الدفاع عن موقفه، واضطراره الآن للبحث عن سيولة مادية ضخمة لتسوية المستحقات قبل فوات الأوان لرفع الإيقاف.
تحليل فني لمستقبل الإسماعيلي في ظل حظر القيد
تعد هذه الأزمة ضربة موجعة لطموحات جماهير الإسماعيلي التي كانت تأمل في استقرار إداري ينعكس على النتائج داخل الملعب. فنيا، سيضطر الجهاز الفني للاعتماد الكلي على قطاع الناشئين والمجموعة الحالية من اللاعبين دون أي تدعيمات خارجية، وهو تحدٍ صعب بالنظر إلى قوة المنافسة في الدوري هذا الموسم. إن استمرار تكرار أزمات القيد بسبب أخطاء إدارية في المواعيد القانونية يعمق جراح “قلعة الدراويش” ويجعل الحل الوحيد للخروج من هذا النفق هو سداد كامل الغرامة، وهو أمر يتطلب تكاتف كافة الجهات الداعمة للنادي لتفادي هبوط محتمل أو استمرار المعاناة في قاع الجدول.




