أخبار مصر

صرف «20» ركعة لصلاتك وتعلم حكم التراويح وكيفية أدائها الصحيحة الآن

يستعد ملايين المسلمين في شتى بقاع الأرض لاستقبال أولى ليالي شهر رمضان المبارك بالتوجه إلى المساجد لأداء صلاة التراويح، وهي الشكيرة الإيمانية الأبرز التي ارتبطت روحانيا بهذا الشهر الفضيل، حيث يبدأ المسلمون إقامتها عقب صلاة العشاء مباشرة في ليلة الرؤية، تعبدا وتقربا إلى الله وطمعا في نيل المغفرة التي وعد بها النبي صلى الله عليه وسلم من قام رمضان إيمانا واحتسابا.

تراويح القلوب وسر التسمية

تكتسب صلاة التراويح أهمية خاصة في الوجدان الشعبي والإسلامي، فهي ليست مجرد ركعات تؤدى، بل هي محطة لاستراحة النفس من صخب الحياة ومشاقها، ومن هنا جاءت تسميتها بـ التراويح جمع ترويحة، وهي الجلسة التي تعقب كل أربع ركعات من الصلاة، حيث كان السلف الصالح يطيلون القيام والقراءة، فيجلسون للاستراحة بين الركعات للتخفيف عن أنفسهم، مما جعلها مناسبة اجتماعية وتعبدية تجمع العائلات والمصلين في أجواء من السكينة والوقار.

حكم الصلاة والقيمة الدينية للمواطن

تعد التراويح من السنن المؤكدة التي حافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده، وهي سنة للرجال والنساء على حد سواء، وتبرز قيمتها في كونها قيام رمضان الذي يخرج المسلم منه نقيا من الذنوب، وفيما يلي تفصيل لأهم النقاط المتعلقة بحكمها وفضلها:

  • اتفاق الفقهاء بالإجماع على أنها سنة نبوية وليست فريضة، لكنها من أعلام الدين الظاهرة.
  • تؤدى الصلاة في الفترة ما بين بعد صلاة العشاء وحتى قبيل أذان الفجر.
  • تعد فرصة لمحو الخطايا، استنادا لقوله صلى الله عليه وسلم: غفر له ما تقدم من ذنبه.
  • أكدت المذاهب الفقهية وبخاصة الحنفية والحنابلة والمالكية على أهمية الحفاظ عليها كشعيرة مؤكدة.

سياق العبادة في ظل المتغيرات

تأتي صلاة التراويح هذا العام في سياق يبحث فيه المواطنون عن السكينة الروحية لمواجهة ضغوط الحياة اليومية، وتعمل المؤسسات الدينية في مختلف الدول العربية والإسلامية على تهيئة آلاف المساجد لاستقبال المصلين، مع توفير كافة سبل الراحة من إضاءة وتهوية وتجهيز مكبرات الصوت، لضمان أداء الشعائر في أجواء تليق بقدسية الشهر الكريم، وتعتبر التراويح محركا أساسيا للنشاط في الشوارع العربية خلال ساعات الليل، حيث تنعش الحركة التجارية والاجتماعية في محيط المساجد الكبرى.

رصد ومتابعة لليالي رمضان

من المتوقع أن تشهد المساجد الكبرى زحاما لافتا في الليلة الأولى، خاصة مع حرص جموع المصلين على ختم القرآن الكريم خلف أئمة مشهورين بحسن الصوت، وتشير التقارير الميدانية إلى أن التراويح تعزز من التكافل الاجتماعي، حيث يلتقي مصلو الحي الواحد بشكل يومي، مما يفتح آلاقا لتبادل المساعدات والعمل الخيري في المجتمع، وتستمر هذه الشعيرة طوال أيام الشهر، وصولا إلى ليلة القدر التي تمثل ذروة الإقبال الجماهيري في العشر الأواخر من رمضان.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى