بدء تطبيق «العمل عن بُعد» بالمحافظات اليوم وتوجيهات مشددة بالالتزام الكامل

بدأت دواوين المحافظات والوحدات المحلية في مختلف أنحاء الجمهورية تنفيذ قرار العمل عن بعد (أون لاين) لموظفي المصالح الحكومية غير المرتبطة بالتعامل المباشر مع الجمهور، اعتبارا من اليوم الأحد، وذلك في إطار توجيهات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، لتفعيل خطة مجلس الوزراء الرامية إلى ترشيد استهلاك الطاقة وتخفيف الأحمال خلال ساعات الذروة الصيفية، مع ضمان استمرار تقديم الخدمات الحيوية للمواطنين دون انقطاع.
آليات التنفيذ والقطاعات المستهدفة
يتضمن القرار الذي يشرف على تنفيذه المحافظون، تحديد الوظائف التي يمكن إنجاز مهامها من المنزل عبر الوسائل التكنولوجية، مع استثناء القطاعات الميدانية والخدمية التي تتطلب تواجدا فعليا. ويهدف هذا الإجراء إلى تقليل الضغط على شبكات الكهرباء والمرافق العامة في المباني الحكومية خلال أيام الأحد من كل أسبوع، وهو النهج الذي اتبعته الحكومة سابقا وأثبت فاعلية في توفير نفقات التشغيل الإداري بنسب تتراوح ما بين 10% إلى 15% من استهلاك الطاقة في المقرات الرسمية.
قائمة الاستثناءات والخدمات المستمرة
لضمان عدم تأثر مصالح المواطنين اليومية، وضعت المحافظات ضوابط صارمة تحدد الفئات والقطاعات المستبعدة من قرار العمل عن بعد، وتشمل ما يلي:
- قطاعات التفتيش والمتابعة الميدانية لمراقبة الأسواق وضبط الأسعار.
- مراكز خدمة المواطنين التكنولوجية بالمراكز والمدن والأحياء.
- العاملون في غرف العمليات وإدارة الأزمات بمقر الدواوين العامة.
- أطقم الصيانة والطوارئ في قطاعات المياه، الصرف الصحي، والكهرباء.
- الجهات المسؤولة عن متابعة تنفيذ مشروعات المبادرة الرئاسية حياة كريمة.
خلفية القرار وأهميته الاقتصادية
يأتي تطبيق نظام العمل عن بعد في وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعظيم الاستفادة من التحول الرقمي الذي شهده الجهاز الإداري خلال السنوات الثلاث الماضية. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع الحاجة الملحة لإدارة موارد الطاقة بكفاءة عالية، خاصة مع وصول درجات الحرارة إلى معدلات قياسية تزيد من استهلاك الكهرباء لأغراض التبريد. وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن يوم الأحد يمثل ذروة النشاط الإداري، وبالتالي فإن تحويل جزء من هذا النشاط ليكون إلكترونيا يساهم في تقليص التكاليف اللوجستية وتخفيف حدة الازدحام المروري في العاصمة والأقاليم.
الرقابة والمتابعة الميدانية
أكدت وزارة التنمية المحلية أن غرف العمليات المركزية تتابع منذ الساعات الأولى من صباح اليوم مدى التزام المديريات بتطبيق الكتاب الدوري. ومن المقرر أن يتم تقييم التجربة في نهاية كل يوم عمل للوقوف على جودة الخدمات المقدمة إلكترونيا، وضمان عدم وجود أي معوقات تواجه الموظفين في أداء مهامهم من المنزل. كما شددت الوزارة على المحافظين بضرورة التواجد الميداني لرؤساء الأحياء والمدن لمتابعة حالة الشارع، والتأكد من انضباط العمل في المواقع الخدمية المستثناة من القرار، مع رفع تقارير دورية لمجلس الوزراء حول معدلات الإنجاز المحققة في ظل هذا النظام.



