منتخب إيران يهدد بالانسحاب من كأس العالم 2026 ويطلب ضمانات أمنية من الفيفا
طالب مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، الاتحاد الدولي (فيفا) بتقديم ضمانات رسمية وقاطعة تمنع تعرض بعثة بلاده لأي مضايقات أو إساءات تتعلق بصلات أعضاء الوفد بالحرس الثوري خلال تواجدهم في الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم 2026، وذلك بعد إلغاء تأشيرته من قبل السلطات الكندية خلال رحلة أخيرة.
تفاصيل طلب الضمانات وأزمة رحلة كندا
جاءت مطالبات الاتحاد الإيراني عقب واقعة دبلوماسية ورياضية مثيرة للجدل، حيث اضطر وفد إيراني برئاسة مهدي تاج للعودة من الحدود الكندية الأسبوع الماضي أثناء توجههم لحضور اجتماع الجمعية العمومية للفيفا في فانكوفر. وصرح تاج بأن عودتهم كانت طوعية احتجاجا على المعاملة، في حين أكد وزير الهجرة الكندي مارك ميلر أمام البرلمان إلغاء تأشيرة تاج وهو على متن الطائرة نظرا لانتمائه السابق للحرس الثوري الإيراني، الذي تدرجه كندا والولايات المتحدة ككيان إرهابي منذ عامي 2024 و2019 على التوالي.
مواعيد مباريات إيران في كأس العالم 2026
تخوض إيران منافسات دور المجموعات في المونديال القادم الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وقد تحددت المدن التي ستستضيف مباريات “تيم ملي” على النحو التالي:
- المباراة الأولى: لوس أنجلوس، الولايات المتحدة (دور المجموعات).
- المباراة الثانية: لوس أنجلوس، الولايات المتحدة (دور المجموعات).
- المباراة الثالثة: سياتل، الولايات المتحدة (دور المجموعات).
- فترة البطولة: من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026.
- الجهة المنظمة والمضيفة رسميا: الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA).
تحليل الموقف القانوني والأمني للبعثة الإيرانية
يرتكز الخلاف الحالي على صدام بين القوانين السيادية للدول المضيفة ولوائح الفيفا التي تضمن حرية تنقل الوفود الرياضية. وأكد مهدي تاج، الذي كان يشغل سابقا منصبا قياديا في الحرس الثوري بمحافظة أصفهان، أن إيران لن تقبل بتكرار سيناريو كندا، مشددا على أن المضيف الحقيقي هو “الفيفا” وليس الإدارة الأمريكية أو دونالد ترامب. وفي المقابل، أطلق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تصريحات حازمة مفادها أن واشنطن ترحب باللاعبين ولكنها ستحظر دخول أي شخص يثبت ارتباطه بالحرس الثوري، مما يضع مشاركة الإطاريين الإداريين والفنيين في مهب الريح.
استعدادات المنتخب الإيراني والبرنامج التدريبي
على الصعيد الفني، يواصل المنتخب الإيراني تحضيراته وسط ظروف استثنائية أدت إلى تعليق منافسات الدوري المحلي نتيجة التوترات الأمنية الأخيرة في المنطقة. ويتضمن البرنامج الإعدادي ما يلي:
- معسكر تدريبي مغلق: يقام حاليا في العاصمة طهران للاعبين المحليين.
- المباريات الودية الأخيرة: واجهت إيران منتخبي نيجيريا وكوستاريكا في أواخر مارس الماضي.
- المباراة القادمة: يسعى الاتحاد لتأمين ودية ضد “منافس قوي جدا” في تركيا قبل انطلاق النهائيات.
- حالة المشاركة: بدأت التساؤلات تلاحق موقف إيران منذ الهجمات المتبادلة في فبراير الماضي، لكن الاستعدادات الفنية مستمرة رسميا.
الرؤية الرياضية وتأثير الأزمة على استقرار البطولة
تشكل هذه الأزمة تحديا لوجستيا كبيرا للفيفا، حيث يسعى الأمين العام ماتياس جرافستروم لاحتواء الموقف عبر دعوة الاتحاد الإيراني لاجتماع في زوريخ يوم 20 مايو لبحث الترتيبات. إن غياب ضمانات الحماية قد يؤدي إلى انسحاب الوفد الإداري عند الحدود، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على استقرار “تيم ملي” في المجموعة، خاصة مع الضغوط السياسية التي تواجهها البعثة. سيعتمد نجاح إيران في المونديال على مدى قدرة الفيفا على انتزاع استثناءات دبلوماسية تضمن دخول كافة أفراد البعثة دون التعرض لمسائلات قانونية تتعلق بالانتماءات المؤسسية داخل طهران.




