أخبار مصر

وزير خارجية السودان السابق يؤكد دعم مصر لاستقرار الدولة الوطنية السودانية

ثمن وزير الخارجية السوداني السابق، السفير علي يوسف الشريف، الدور المحوري الذي تلعبه الدولة المصرية تجاه الأزمة الحالية في السودان، مؤكدا أن تحركات القاهرة الدبلوماسية والسياسية تعكس إدراكا عميقا لخطورة المرحلة الراهنة وحرصا على استقرار الدولة الوطنية، وذلك في تصريحات رسمية أدلى بها لوكالة أنباء الشرق الأوسط على هامش مؤتمر السلام والتنمية في الإطار العربي والأفريقي المنعقد بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة.

تفاصيل التحركات المصرية وأبعاد التقدير السوداني

أوضح الشريف أن التحرك المصري يتميز بالتوازن والاستناد إلى ثوابت تاريخية وروابط استراتيجية تجمع الشعبين، مشيرا إلى أن مصر تتحرك في مسارات متعددة لتقريب وجهات النظر ودعم فرص التسوية. كما لفت إلى أن الخبرة المصرية المتراكمة في إدارة الأزمات الإقليمية تمنح التحركات الحالية زخما كبيرا يعزز من فرص الوصول إلى حلول واقعية لاستعادة الاستقرار في الخرطوم. وتضمنت التصريحات إشادة واسعة بمساعي مصر في إدارة التوازنات الإقليمية، والتي برزت بوضوح في عدة نقاط أبرزها:

  • اللقاء التاريخي بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، والذي اعتبره الشريف رؤية استراتيجية لإعادة ترتيب العلاقات لخدمة استقرار المنطقة.
  • التنسيق الوثيق والمستمر مع المملكة العربية السعودية في التعامل مع الملفات الإقليمية الحساسة.
  • استضافة القاهرة لمؤتمرات القوى السياسية السودانية ومنها مؤتمر “معا من أجل وقف الحرب في السودان” الذي عقد في يوليو الماضي.
  • إدارة التوازنات العربية-الإقليمية لاحتواء تداعيات السيولة السياسية ومنع اتساع نطاق النزاعات.

سياق الأزمة ومخططات تفكيك المنطقة

ربط وزير الخارجية السابق بين ما يحدث في السودان وما تمر به دول عربية أخرى مثل ليبيا واليمن، محذرا من وجود مخطط أوسع يستهدف تفكيك مؤسسات الدولة الوطنية في المنطقة وإعادة تشكيل موازين القوى بما يخدم مصالح إسرائيل، التي وصفها بالمستفيد الأكبر من حالة الاضطراب الراهنة. وبحسب الإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة، فإن النزاع المستمر منذ منتصف أبريل 2023 قد أسفر عن نزوح أكثر من 10 ملايين شخص داخليا وخارجيا، فيما تشير التقارير الاقتصادية إلى تراجع حاد في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتجاوز 18%، مما يضع أهمية قصوى للتحركات الدبلوماسية التي تقودها مصر لإيقاف هذا النزيف المؤسسي.

المواقف الدولية والحلول المطلوبة للاستقرار

تطرق الشريف إلى التحول الملحوظ في بعض المواقف الأوروبية تجاه قضايا المنطقة، واصفا إياها بالمؤشر الإيجابي، لكنه رهن استدامة هذا التغيير بطبيعة التوجهات والسياسات الأمريكية في المرحلة القادمة. وشدد على أن صياغة أي مقاربة دولية ناجحة يجب أن تقوم على أساس احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها. وختم الوزير السابق رؤية المشهد بتحديد المسار المستقبلي المتوقع من خلال الآتي:

  • ضرورة بلورة رؤية عربية مشتركة قادرة على استيعاب حجم التحديات الحالية.
  • تعزيز العمل الجماعي لحماية بنية الدولة الوطنية من الضغوط الخارجية.
  • اعتبار استقرار السودان ركيزة أساسية للأمن القومي العربي والأفريقي ككتلة واحدة.
  • تكثيف التنسيق لإعادة إعمار المؤسسات السودانية بمجرد التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى