أخبار مصر

ترامب يصف الإيرانيين بأنهم مقاتلون «متواضعون» ومفاوضون «بارعون»

وجه الرئيس الامريكي دونالد ترامب تحذيرا شديد اللهجة لإيران اليوم الخميس بضرورة التخلي الدائم عن طموحاتها النووية ورسم مسار جديد للمستقبل او مواجهة الاستمرار في الضربات العسكرية التي وصفها بأنها ستكون اسوأ كابوس لهم وذلك في ظل استمرار الحرب التي دفعت اسعار النفط الامريكي للاقتراب من حاجز 100 دولار للبرميل وتسببت في تقلبات حادة في اسواق المال العالمية خلال شهر مارس الجاري.

فرصة اتفاق اخيرة وشروط واشنطن

اوضح ترامب في اجتماع لحكومته بالبيت الابيض ان القادة الايرانيين هم من سعوا لاستئناف المفاوضات مشددا على ان الكرة الان في ملعب طهران لاقتناص فرصة التوصل الى اتفاق مناسب يضمن نزعا كاملا وشاملا للسلاح النووي. وابدى الرئيس الامريكي شكوكا حول امكانية ابرام هذه الصفقة في الوقت الحالي قائلا انه كان ينبغي عليهم فعل ذلك قبل 4 اسابيع مشيرا الى ان الادارة الامريكية لن تتراجع عن حملتها العسكرية وستواصل ضرباتها دون عوائق او توقف في حال عدم الرضوخ للمطالب المعلنة. ووصف ترامب المفاوضين الايرانيين بالذكاء والبراعة في التفاوض رغم تقييمه لهم بأنهم مقاتلون متواضعون مؤكدا ان الضغط الامريكي الممارس حاليا يهدف الى تغيير جذري في السلوك الايراني.

تداعيات الحرب على النفط وجيوب المستهلكين

تركز الاهتمام الشعبي والاسواق على التأثيرات الاقتصادية المباشرة لهذه المواجهة العسكرية والتي انعكست بشكل واضح على اسعار الوقود ومؤشرات البورصات العالمية حيث تشير البيانات الصادرة عن شبكة CNBC والتقارير الاقتصادية الملحقة الى الحقائق التالية:

  • وصول اسعار النفط الخام الامريكي الى عتبة 100 دولار للبرميل في ذروة التصعيد العسكري.
  • قفزة في اسعار النفط بنسبة تجاوزت 40 بالمئة منذ اندلاع الشرارة الاولى للحرب.
  • زيادة تكلفة البنزين على المواطنين بأكثر من دولار واحد للجالون.
  • تراجع مؤشر S&P 500 بنحو 4.8 بالمئة خلال شهر مارس ونحو 6.5 بالمئة من اعلى قمة سجلها هذا العام.

خلفية رقمية وتوقعات استقرار الاسواق

تأتي تصريحات ترامب في سياق محاولة طمأنة المستثمرين والداخل الامريكي بأن الاضرار الاقتصادية الحالية هي اضرار مؤقتة وستزول قريبا. وبالنظر الى تاريخ ازمات الطاقة المرتبطة بالنزاعات في الشرق الاوسط فإن الارتفاع الحالي بنسبة 40 بالمئة يضع ضغوطا تضخمية كبيرة على الاقتصاد العالمي وهو ما يبرر اصرار ترامب على قرب انتهاء القتال لخفض هذه الضغوط. ويرى خبراء اقتصاد ان بقاء النفط بالقرب من مستويات 100 دولار يهدد سلاسل التوريد العالمية ويزيد من تكلفة النقل والانتاج مما يجعل التوصل الى حل سياسي او عسكري حاسم مطلبا ملحا لاستعادة استقرار الاسواق التي شهدت صعودا وهبوطا حادا تبعا لمؤشرات التهدئة او التصعيد.

متابعة ورصد لمستقبل النزاع

تراقب الدوائر السياسية والاقتصادية الان ماهية الخطوات القادمة في حال رفضت طهران الشروط الامريكية حيث من المتوقع ان تشتد وتيرة العمليات العسكرية وهو ما قد يدفع اسعار النفط الى مستويات قياسية غير مسبوقة. وفي المقابل يراهن ترامب على ان الضغط الاقتصادي والعسكري المزدوج سيجبر ايران على الجلوس الى طاولة المفاوضات بشروط واشنطن مما سيعيد الهدوء الى الاسواق المالية ويخفض اسعار الطاقة الى مستوياتها الطبيعية التي سبقت الازمة وهو ما يطمح اليه البيت الابيض لتعزيز المؤشرات الاقتصادية قبيل الاستحقاقات القادمة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى