التعليم تمنع تحصيل رسوم «المدارس الدولية» مقابل اعتماد الشهادات فوراً

حسمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الجدل المثار حول رسوم توثيق الشهادات الدولية، بإصدار تعليمات مشددة ونهائية لجهات الاعتماد الدولية “كوجنيا” (Cognia) والمدارس الأمريكية، تقضي بوقف تحصيل أي رسوم مالية تحت مسمى اعتماد الشهادات، مع حصر هذه الصلاحية لوزارة التربية والتعليم دون غيرها. ويأتي هذا التحرك الرسمي لحماية أولياء الأمور من أي أعباء مالية إضافية غير قانونية وضمان سيادة الوزارة على إجراءات توثيق مخرجات التعليم الدولي داخل الدولة، وذلك في توقيت حيوي يتزامن مع استعدادات طلاب الدبلومة الأمريكية لإنهاء عامهم الدراسي وبدء إجراءات التنسيق الجامعي.
تفاصيل القرار وحقوق أولياء الأمور
أوضحت الوزارة في خطابها الرسمي أن هذا القرار يأتي في إطار ضوابط منظمة وحاسمة تمنع استغلال المدارس الدولية للطلاب، حيث قامت الوزارة بتعيين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني كجهة وحيدة ومختصة قانونا باتخاذ كافة إجراءات الاعتماد والتوثيق للطلاب الدارسين بالمدارس ذات الطبيعة الخاصة (الدولية). ويشمل القرار النقاط التالية التي تهم المواطن والأسرة التعليمية:
- منع جهات الاعتماد الدولية من مطالبة المدارس بأي رسوم مالية مقابل توثيق شهادات الطلاب.
- حظر قيام المدارس الأمريكية بتحصيل مبالغ مالية من أولياء الأمور نظير هذه الخدمة، واعتبار ذلك مخالفة للتعميمات الوزارية.
- قصر اختصاص اعتماد الشهادات وتوثيقها رسميا على قطاع التعليم العام بوزارة التربية والتعليم المصرية.
- إلزام كافة أطراف المنظومة الدولية (جهات وبرامج) بالالتزام بالضوابط المصرية المنظمة للشهادات الأجنبية.
خلفية رقمية وسياق المنظومة التعليمية
يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه مصر توسعا ملحوظا في نمط التعليم الدولي، حيث يتجاوز عدد المدارس الدولية في مصر نحو 850 مدرسة، تستحوذ المدارس ذات النظام الأمريكي (American Diploma) على حصة كبيرة منها، مما يجعل ضبط الرسوم الإدارية والمالية ضرورة ملحة لمنع “السوق السوداء” في اعتماد الشهادات. وبالمقارنة مع الإجراءات السابقة، كان يتم تحميل أولياء الأمور مبالغ تتراوح ما بين 100 إلى 200 دولار في بعض الأحيان كرسوم غير رسمية للتوثيق الخارجي، وهو ما تصدت له الوزارة بجعل العملية “سيادية ومحلية” عبر قنواتها الرسمية فقط، لضمان استقرار التكاليف الدراسية المعلنة مسبقا.
متابعة ورقابة مشددة على التنفيذ
شددت وزارة التربية والتعليم على أنها ستقوم برصد أي مخالفات تتعلق بفرض رسوم إضافية تحت هذا البند، محذرة المدارس من الالتفاف على القرار تحت مسميات “مصاريف إدارية” أو “رسوم اعتماد كوجنيا”. وتؤكد الوزارة أن التوثيق المصري هو السند القانوني الوحيد المعترف به للالتحاق بالجامعات الحكومية والخاصة داخل مصر، وأن أي شهادة لا تحمل ختم الوزارة المصري لن يتم الاعتداد بها في مكتب التنسيق. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تخفيف الضغط المادي على عشرات الآلاف من الأسر المصرية التي اختارت هذا المسار التعليمي لأبنائها، مع ضمان جودة وتدقيق البيانات التعليمية الصادرة عن المدارس الدولية.




