وزير الخارجية يبحث مع نظيره الموريتاني سبل تطوير التعاون الثنائي بين البلدين

محمد عاطف
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، نظيره الموريتاني الدكتور محمد سالم ولد مرزوك، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والموريتانيين في الخارج، يوم الأحد في جلسة مباحثات هدفها تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور حول التطورات الإقليمية الراهنة.
خلال اللقاء، نقل الوزير المصري تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أخيه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مؤكدا على عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين، ومعربا عن تطلع مصر لرفع مستوى التعاون الثنائي في كافة المجالات.
من جانبه، نقل الوزير الموريتاني تحيات الرئيس الغزواني إلى الرئيس السيسي، وسلم رسالة خطية موجهة من الرئيس الموريتاني إلى نظيره المصري. وأشاد الوزير الموريتاني بمستوى العلاقات المميزة بين البلدين، مثنيا على التنسيق المستمر والدعم المتبادل في المحافل الدبلوماسية والإقليمية.
صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن المباحثات شهدت توافقا على ضرورة دفع مسارات التعاون المختلفة، لا سيما في المجالين الاقتصادي والاستثماري، بهدف تحقيق تطلعات الشعبين الشقيقين. تركز النقاش على قطاعات حيوية مثل الطاقة والتعدين والثروة السمكية واللوجستيات. كما أكد الوزيران على الأهمية الاستراتيجية للانتظام في عقد اجتماعات اللجنة المشتركة، والبناء على النجاح الذي حققته الدورة الأولى للمنتدى الاقتصادي المصري الموريتاني. ويهدف هذا التنسيق إلى إحداث نقلة نوعية في حجم التبادل التجاري بين البلدين، معربين عن تطلعهما لاستضافة القاهرة للدورة الثالثة للجنة المشتركة في القريب العاجل.
في سياق دفع عجلة المشروعات التنموية، أشاد الجانبان بالخطوات التنفيذية لتجديد مذكرة التفاهم الخاصة بمشروع شبكة ترامواي نواكشوط، والذي يتم بالتعاون مع شركة المقاولون العرب. وأبرز الوزير عبد العاطي القدرات الكبيرة للشركات الوطنية المصرية في تنفيذ المشروعات القومية وتطوير البنية التحتية، والتي حازت على تقدير إقليمي لكفاءتها. كما تناولت المباحثات الرغبة المشتركة في إطلاق مسار تعاون استراتيجي في القطاع الزراعي، بهدف تعزيز الأمن الغذائي للبلدين.
وأضاف المتحدث الرسمي أن التطورات في منطقة الشرق الأوسط استحوذت على جزء كبير من المباحثات على الصعيد الإقليمي. واستعرض الوزير عبد العاطي محددات الموقف المصري تجاه الأزمات الراهنة، وعلى رأسها التطورات الهامة المتعلقة بالمسار التفاوضي الأمريكي – الإيراني. وأعرب وزير الخارجية عن أمله في أن تسفر المفاوضات عن اتفاق مستدام يراعي شواغل جميع الأطراف، ويضع حدا للحروب القائمة.
كما شملت المشاورات التحديات الأمنية والسياسية في القارة الأفريقية، وخاصة في منطقة الساحل والصحراء والقرن الأفريقي. وأكد الوزيران على الأهمية القصوى لتضافر الجهود العربية والأفريقية لبلورة حلول مستدامة للأزمات القائمة، ودعم مساعي التسوية السلمية. يهدف هذا التعاون إلى تعزيز قدرة دول القارة على مواجهة التحديات المشتركة ومكافحة الإرهاب وتحقيق التنمية الشاملة لشعوبها.




