أخبار مصر

عاجل | عاجل.. أول تعليق من سعود كريري بعد رحيله عن الهلال.. ماذا قال؟ – أخبار السعودية

في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، تتجه الأنظار نحو الجهود الدولية الرامية إلى تأمين مضيق هرمز، الممر المائي الأهم عالمياً. وفيما لا تزال العمليات العسكرية الشاملة مرهونة بالتوصل إلى اتفاق سلام مرتقب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، أعلنت بريطانيا اليوم (الأحد) عن بدء استعدادات مكثفة من قبل بحريتها الملكية لإطلاق مهمة محتملة تهدف إلى إزالة الألغام البحرية في المضيق الاستراتيجي، مما يعكس جدية التحركات الغربية لحماية حرية الملاحة.

الاستعدادات البريطانية لعمليات تأمين مضيق هرمز

أكد وزير القوات المسلحة البريطاني، آل كارنز، خلال زيارة تفقدية لإحدى السفن العسكرية، أن البحرية البريطانية تضع اللمسات الأخيرة للاستعداد لعملية دولية محتملة قد تكون بقيادة مشتركة (بريطانية – فرنسية) من أجل تأمين مضيق هرمز. وأوضح الوزير أن السفن المجهزة تحمل على متنها ذخائر متطورة وطائرات بحرية مسيّرة مخصصة لكشف وإزالة الألغام بدقة عالية. وأضاف كارنز أن المملكة المتحدة تمتلك القدرة الكاملة على حشد تحالف دولي واسع لمعالجة هذه الأزمة المعقدة، مشيراً إلى إحصائية مقلقة تفيد بأن أكثر من 6 آلاف سفينة تجارية مُنعت من عبور المضيق منذ اندلاع الحرب في شهر فبراير الماضي.

وعلى الصعيد الميداني، من المقرر أن تغادر سفينة عسكرية بريطانية منطقة جبل طارق قريباً للالتحاق بالمدمرة البريطانية الشهيرة (HMS Dragon) وسفن أخرى تابعة لدول حليفة، تمهيداً للعبور عبر قناة السويس نحو مياه الخليج العربي. في الوقت ذاته، ينتظر طاقم البحارة المتواجد على متن سفينة الإنزال البرمائية البريطانية (RFA Lyme Bay)، الراسية حالياً قبالة سواحل جبل طارق، أوامر الانتشار النهائية ضمن مهمة إزالة الألغام البحرية من المضيق، وهي أوامر لا تزال قيد التقييم وغير مؤكدة حتى اللحظة.

الأهمية الاستراتيجية والخلفية التاريخية للملاحة في الخليج

لفهم طبيعة هذا التحرك العسكري، يجب النظر إلى السياق العام والخلفية التاريخية للمنطقة. يُعد مضيق هرمز الشريان الحيوي الأبرز للاقتصاد العالمي، حيث يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي المستهلك يومياً. تاريخياً، شهد هذا الممر المائي توترات أمنية بالغة، أبرزها “حرب الناقلات” في ثمانينيات القرن الماضي، مما جعله دائماً نقطة ارتكاز للسياسات الأمنية الغربية. إن أي تهديد بإغلاق المضيق أو زرع الألغام فيه لا يهدد فقط دول الخليج، بل ينذر بأزمة طاقة عالمية قد ترفع أسعار الشحن والنفط إلى مستويات قياسية، مما يفسر التحرك الغربي السريع لتشكيل قوة ردع بحرية استباقية.

التداعيات الإقليمية والدولية للتحركات العسكرية

في المقابل، تحاول طهران إظهار سيطرتها التامة على حركة الملاحة. فقد صرحت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني اليوم بأن 33 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز بسلام بعد حصولها على تصريح رسمي من السلطات الإيرانية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفقاً لما أوردته وكالة «فارس» للأنباء. هذا التباين في المشهد يعكس أهمية الحدث وتأثيره المتوقع، حيث تسعى القوى الدولية والإقليمية إلى فرض معادلات ردع جديدة تضمن تدفق التجارة العالمية دون الخضوع لابتزازات سياسية أو عسكرية، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات متعددة تتأرجح بين التصعيد والتهدئة الدبلوماسية.

ترقب إسرائيلي لاتفاق واشنطن وطهران

من جهة أخرى، تتشابك ملفات أمن الخليج مع التطورات السياسية في المنطقة. فمن المتوقع أن يقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء اليوم إحاطة شاملة إلى المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت). ستتناول هذه الإحاطة العناصر الرئيسية للاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، وتداعياته المحتملة على الساحة اللبنانية.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة «هآرتس»، فإن الإحاطة ستتضمن تفاصيل الاتصال الهاتفي الأخير الذي جرى بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بالإضافة إلى مناقشة القيود المحتملة التي قد يفرضها هذا الاتفاق على التحركات العسكرية الإسرائيلية في كل من إيران ولبنان. ويُنتظر أن تشمل المناقشات أيضاً معلومات دقيقة بشأن الترتيبات المقترحة للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، وذلك في ظل استمرار التباين الواضح بين الروايتين الأمريكية والإيرانية حول مستقبل الملف النووي، والذي يلقي بظلاله على الاستقرار الإقليمي بأسره.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى