أخبار مصر

ظهور «حاوية غامضة» يثير الرعب بمطروح وتحذيرات عاجلة من الاقتراب منها الآن

سيطرت حالة من الترقب والقلق على منطقة سيدي براني غربي محافظة مطروح، عقب خروج حاوية بحرية “تانك كونتير” ضخمة من مياه البحر إلى الشاطئ، وسط ترجيحات رسمية تشير إلى أنها قد تكون جزءا من حمولة سفينة غاز روسية غرقت الشهر الماضي قبالة السواحل الليبية، مما دفع السلطات المحلية للتدخل العاجل لفحص الجسم وضمان سلامة المواطنين من أي تسرب كيميائي أو غازي محتمل.

استنفار في سيدي براني وتحذيرات من المساس بالجسم

أصدرت قيادات شعبية وأجهزة محلية في مدينة سيدي براني، التي تبعد عن مدينة مرسى مطروح بنحو 140 كيلومترا، تحذيرات شديدة اللهجة للمواطنين ورواد الشواطئ بضرورة عدم الاقتراب من الحاوية أو محاولة العبث بها. وتأتي هذه المخاوف نتيجة عدم تحديد طبيعة المواد الموجودة داخل هذا “الفنطاس” الحديدي؛ وما إذا كان يحتوي على مواد سائلة أو غازية قابلة للاشتعال أو مواد سامة قد تضر بالصحة العامة والبيئة البحرية.

وقد رصد الأهالي الجسم الحديدي أثناء طفوه فوق الأمواج العالية وتوجهه مباشرة نحو اليابسة، حيث تبين أنه عبارة عن أسطوانة ضخمة محكمة الإغلاق ومدعومة بهيكل حديدي خارجي، وهو تصميم مخصص لنقل السوائل والغازات عبر المحيطات، ويتميز بصلابة عالية لمنع التسرب في حالات الحوادث البحرية.

أبرز المعلومات عن الحاوية الغامضة

من خلال المعاينة المبدئية والبيانات المتوفرة، تتركز أهم النقاط حول هذا الحادث فيما يلي:

  • الموقع: شواطئ مدينة سيدي براني الساحلية، أقصى شمال غرب مصر.
  • الوصف الفني: حاوية من نوع “تانك كونتير” (Tank Container)، وهي أسطوانة حديدية ضخمة داخل إطار معدني.
  • الحالة الراهنة: الجسم محكم الإغلاق تماما، ولم يتم رصد أي تسرب لسوائل أو انبعاثات غازية منه حتى الآن.
  • المصدر المرجح: تشير الأنباء إلى أنها من مفقودات سفينة شعاع غاز روسية تعرضت للغرق قبالة سواحل ليبيا في أبريل الماضي.

السياق التاريخي وتكرار ظاهرة “طرح البحر”

تعد سواحل مطروح منطقة نشطة لاستقبال ما يعرف بـ “طرح البحر”، وهي المخلفات والحطام الذي تقذفه الأمواج، خاصة في فترات النوات والتقلبات الجوية. ولكن، يرى الخبراء أن وصول حاوية متكاملة بهذا الحجم يعد واقعة نادرة، حيث جرت العادة أن تخرج بقايا أخشاب أو شباك صيد أو مخلفات سفن صغيرة. إن وصول هذا الجسم من السواحل الليبية إلى الشواطئ المصرية يعكس قوة التيارات البحرية في منطقة شرق المتوسط خلال هذه الفترة، ويستدعي مراجعة سجلات الحوادث البحرية الإقليمية لضمان التعامل الآمن مع المحتوى.

التحرك الرسمي والإجراءات الرقابية

أكد مصدر مسؤول بمحافظة مطروح أن غرفة العمليات تتابع الموقف لحظة بلحظة، حيث تم تكليف فريق فني متخصص من الجهات المعنية للتوجه إلى الموقع. وتتضمن خطة العمل الحالية ما يلي:

  • تأمين المحيط الجغرافي للحاوية لمنع وصول المدنيين إليها.
  • إجراء اختبارات قياس الغازات والتأكد من عدم وجود نشاط إشعاعي أو كيميائي خطير.
  • التنسيق مع هيئة الموانئ والجهات البحرية المختصة لتحديد مالك الحاوية والبدء في إجراءات سحبها أو تفريغها بطريقة آمنة.
  • التحقق من الوثائق الدولية للسفن الغارقة في المناطق المجاورة لمطابقة بيانات الحاوية مع الحمولة المفقودة.

ومن المتوقع أن تصدر المحافظة بيانا تفصيليا خلال الساعات القادمة يوضح النتائج النهائية لعملية الفحص الفني، وسط مطالبات بزيادة الدوريات الرقابية على الشواطئ المفتوحة لرصد أي مفقودات أخرى قد تخرجها الأمواج في الأيام المقبلة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى