أسعار السجائر في مصر بعد تطبيق الزيادات الجديدة على الأصناف المحلية والمستوردة

طبقت شركات السجائر العاملة في السوق المصري زيادات سعرية جديدة على كافة أصناف التبغ المحلية والمستوردة، حيث تراوحت الارتفاعات الأخيرة بين 5 إلى 12 جنيها للعبوة الواحدة، وذلك تماشيا مع تعديلات ضريبة القيمة المضافة وارتفاع تكاليف الإنتاج اللوجستية، مما جعل المستهلك المصري يواجه مستويات سعرية قياسية غير مسبوقة خلال شهر مايو 2026.
تأتي هذه التحركات السعرية في وقت تشهد فيه الأسواق اضطرابا في سلاسل التوريد وتذبذبا في توافر المعروض، مما دفع كبار المصنعين مثل الشركة الشرقية للدخان والشركات العالمية الكبرى لتحديث قوائمها السعرية المعتمدة لقطع الطريق على التلاعب بالأسعار في أسواق التجزئة. ويرى المراقبون أن هذه الزيادة ليست مجرد إجراء داخلي للشركات، بل تعكس انعكاسات أزمة التضخم العالمي وتصاعد تكلفة استيراد المواد الخام من الخارج.
وفيما يلي نستعرض قائمة بأسعار أبرز أنواع السجائر بعد الزيادة الرسمية المعلنة في 25 مايو 2026:
• عبوة كليوباترا (كافة الأنواع): ارتفعت لتصل إلى مستويات تتراوح بين 45 و 52 جنيها.
• عبوات إل إم (L&M): سجلت نحو 75 جنيها للعبوة بمختلف أنواعها.
• مارلبورو (Marlboro): وصلت الأسعار الرسمية إلى 89 جنيها للأنواع الأحمر والذهبي.
• ميريت (Merit): استقرت عند مستوى 95 جنيها للعبوة الواحدة.
• وينستون (Winston): سجلت زيادة طفيفة لتصل إلى 68 جنيها.
• السجائر الإلكترونية (الوفيب): شهدت زيادة بنسبة 15 بالمئة على السوائل والأجهزة.
تأثير هذه الزيادات لم يتوقف عند حدود تجارة التجزئة، بل امتد ليشمل قطاع المقاهي والمطاعم التي رفعت أسعار خدماتها تبعا لذلك. كما لوحظ ضغط كبير على شراء الأصناف الشعبية، مما أدى لظهور فجوات سعرية بين السوق الرسمي والتجارة الموازية في بعض المحافظات، وهو ما تسعى الجهات الرقابية للسيطرة عليه عبر حملات تفتيشية مكثفة لضمان الالتزام بالأسعار الرسمية الصادرة عن الشركات.
رؤية تحليلية للمستقبل ونصيحة الخبراء:
تشير المعطيات الحالية إلى أن سوق السجائر في مصر قد يواجه موجة أخرى من الارتفاعات قبل نهاية العام الجاري إذا استمرت ضغوط تكلفة الشحن والمواد الأولية، لذا ينصح الخبراء المستهلكين بضرورة التأكد من الأسعار عبر التطبيقات الرسمية للشركات أو المنصات الحكومية وعدم الانصياع لزيادات “أوفر برايس” التي يفرضها صغار التجار. كما يتوقع المحللون أن هذا الارتفاع المستمر قد يحفز شريحة واسعة من المستهلكين للبحث عن بدائل أقل تكلفة أو تقليل معدلات الاستهلاك بشكل إجباري، مما قد يؤدي على المدى الطويل إلى هدوء نسبي في الطلب يسهم في استقرار الأسعار مؤقتا خلال الربع الأخير من عام 2026.




