أخبار مصر

عاجل | حمس تُحذّر من ” هندسة مسبقة” للمشهد الانتخابي وتدعو لتدخل عاجل – أوراس

انتقدت حركة مجتمع السلم “حمس” إقصاء عدد من القوائم والمترشحين، استنادًا إلى “تفسيرات إدارية وتأويلات تقديرية” لا تستند، بحسبها، إلى أحكام قضائية نهائية واجبة النفاذ، معتبرة أن ذلك يوحي بوجود “إعادة هندسة المشهد الانتخابي مسبقًا والتحكم في مخرجاته”.

وأفادت الحركة في بيان لها اليوم الخميس أنها تتابع “بانشغال عميق ما تشهده المرحلة المتعلقة بدراسة ملفات القوائم الانتخابية المودعة تحسبًا للانتخابات التشريعية المقبلة المقررة يوم 2 جويلية 2026، لا سيما ما تعلق بإقصاء عدد من القوائم والمترشحين”.

وأكدت الحركة “احترامها لمؤسسات الدولة وحرصها الدائم على استقرار البلاد وسلامة مؤسساتها”، غير أنها شددت على أن حماية مصداقية العملية الانتخابية تقتضي الالتزام الصارم بروح الدستور ونص القانون، بعيدًا عن أي” ممارسات قد توحي بوجود انتقائية في التعامل مع المترشحين أو محاولة للتأثير المسبق في طبيعة المنافسة السياسية ومخرجاتها.”

وشددت حمس على أن “حق الترشح حق دستوري مكفول، ولا يجوز تقييده إلا في إطار القانون وبناءً على أحكام قضائية نهائية صادرة عن جهات قضائية مختصة ومستقلة”، بما يحفظ هيبة الدولة ويصون ثقة المواطنين في مؤسساتها، ويكرس التعددية السياسية، ويحفظ حق الشعب الجزائري في الاختيار الحر والتداول الديمقراطي.

وأكدت الحركة أن “اعتماد شبهات أو تقارير وتحقيقات إدارية لا يبرر الإقصاء الانتخابي والسياسي”، معتبرة أن ذلك يثير انشغالًا مشروعًا حول احترام مبدأ قرينة البراءة وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، خصوصًا عند تعلق الأمر بكفاءات وطنية وإطارات مشهود لها بالكفاءة والنزاهة وحسن السيرة.

وشددت الحركة على أن الديمقراطية الحقيقية لا تُقاس فقط بتنظيم الانتخابات في آجالها، وإنما أيضًا بضمان نزاهة جميع المراحل السابقة ليوم الاقتراع، وفي مقدمتها “حياد جهات الإشراف والرقابة والدعم وشفافية دراسة الملفات وتكريس المساواة الكاملة بين مختلف الفاعلين السياسيين”.

ودعت الحركة السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وكافة الجهات المعنية إلى معالجة الطعون والتظلمات بروح القانون والإنصاف، بما يعزز الثقة الوطنية ويؤكد استقلالية المؤسسات وحيادها الكامل تجاه جميع الأطراف.

وحذرت حمس من أن “أي تضييق على التعددية السياسية أو إضعاف للمنافسة الحرة “من شأنه أن ينعكس سلبًا على صورة المسار الانتخابي، ويغذي “حالة العزوف وفقدان الثقة في العمل السياسي”، وهي أوضاع تحتاج البلاد اليوم إلى تجاوزها لا تعميقها بحسب تعبيرها.

وجددت حركة مجتمع السلم تمسكها بخيار الإصلاح السياسي السلمي، وبناء مسار ديمقراطي حقيقي قائم على احترام الإرادة الشعبية وسيادة القانون وصون الحقوق والحريات، بما يحفظ استقرار الجزائر ويعزز تماسكها الوطني ومكانتها السياسية.

ودعت الحركة السلطات العليا في البلاد إلى التدخل العاجل لتدارك هذه الاختلالات، وضمان مناخ انتخابي نزيه وشفاف يطمئن جميع الفاعلين السياسيين، وينصف المقصيين ظلما ويعيد الاعتبار لهم، مع تحميل الجهات المشرفة على العملية الانتخابية “كامل المسؤولية السياسية والتاريخية” في حماية الاستحقاق مما قد يترتب عنه من اهتزاز للثقة الوطنية وإضعاف للاستقرار الديمقراطي.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى