تحذير رسمي.. «التطعيم» يحمي من فيروس الورم الحليمي المنتقل بالتلامس المباشر ونشر القواعد العامة للوقاية من الأمراض المعدية.

أطلقت وزارة الصحة والسكان تحذيرا عاجلا للمواطنين حول مخاطر فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، مؤكدة توفر اللقاحات اللازمة في مراكز فاكسيرا للوقاية من سرطان عنق الرحم والسنطات التناسلية، وذلك في إطار خطة الدولة للحد من مسببات السرطانات الأكثر شيوعا بين النساء، حيث يتاح التطعيم للفئات العمرية بدءا من 9 سنوات كإجراء وقائي استباقي يضمن حماية طويلة الأمد لكلا الجنسين قبل التعرض لمخاطر العدوى.
تفاصيل التطعيم وسبل الاستفادة
حددت وزارة الصحة آليات الحصول على اللقاح والفوائد المترتبة عليه، موضحة أن الفيروس ينتقل عبر التلامس المباشر، ويمكن أن يحمله الشخص دون ظهور أعراض، مما يزيد من خطورة انتشاره. وتتضمن خيارات التطعيم المتاحة حاليا ما يلي:
- النوع الأول: مخصص للسيدات فقط ويستهدف الوقاية من سرطان عنق الرحم بشكل مباشر.
- النوع الثاني: مخصص للرجال والسيدات معا، ويوفر حماية مزدوجة ضد السنطات التناسلية وسرطانات عنق الرحم.
- الجرعات: يتم تحديد عدد الجرعات (بين جرعتين إلى ثلاث جرعات) بناء على الفئة العمرية للشخص وتوصيات الطبيب المختص عند البدء.
خلفية رقمية ومؤشرات صحية
تأتي هذه التحركات الحكومية في ظل إحصائيات عالمية ومحلية تشير إلى أن سرطان عنق الرحم يعد من بين أكثر 4 أنواع من السرطان فتكا بالنساء على مستوى العالم. وتعمل مصر من خلال المبادرات الرئاسية للصحة العامة على خفض معدلات الإصابة عبر التوسع في خريطة التطعيمات. وبالرغم من أن اللقاح ليس ضمن الجدول الإجباري حتى الآن، إلا أن توفيره في مراكز المصل واللقاح (فاكسيرا) بأسعار محددة يعد خطوة استراتيجية نظرا لأن تكلفة العلاج من الأورام السرطانية تفوق تكلفة الوقاية بنسبة تصل إلى 10 أضعاف، فضلا عن معاناة المرضى وذويهم.
إرشادات السلامة والموانع المؤقتة
شددت وزارة الصحة على أن اللقاح يتمتع بأعلى معايير الأمان والفاعلية، ومع ذلك، فقد وضعت ضوابط محددة لتلقي الجرعة لضمان أفضل استجابة مناعية للجسم، ومن أبرز هذه الإرشادات:
- تأجيل التطعيم فورا في حالة وجود ارتفاع في درجة حرارة الجسم وقت الزيارة.
- يمنع تلقي اللقاح خلال فترة الحمل كإجراء احترازي حتى انتهاء هذه الفترة.
- ضرورة التوجه إلى الفروع المعتمدة لشركة فاكسيرا لضمان ظروف تخزين اللقاح وسلسلة التبريد الصحيحة.
رصد ومتابعة مستقبلية
توقع خبراء الصحة العامة أن يؤدي التوسع في حملات التوعية بهذا الفيروس إلى زيادة الإقبال على اللقاح خلال عام 2024، خاصة مع تزايد الوعي المجتمعي بضرورة حماية المراهقين والشباب قبل سن الزواج. وتكثف الأجهزة الرقابية الصحية متابعتها لمخزون اللقاحات في منافذ المصل واللقاح لضمان استمرارية توافره، في حين تدرس جهات رسمية إمكانية دمج التوعية بهذا الفيروس ضمن الفحص الطبي للمقبلين على الزواج في المستقبل لتعزيز برامج الوقاية الاستباقية.




