عاجل | غارات إسرائيلية تطال معالم تاريخية في لبنان قبيل اجتماع عسكري بين الطرفين في البنتاغون اليوم #عاجل


قال وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة لوكالة فرانس برس الجمعة إن عدداً من المواقع الأثرية المهمة في لبنان معرّضة لـ”خطر جدي” جراء الغارات الإسرائيلية، من بينها تلك الواقعة في مدينة صور وقلعة الشقيف العائدة إلى القرون الوسطى.
وأفاد سلامة بأن “قذائف سقطت بالقرب من آثار صور المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي”.
وأضاف “قلعة شقيف أرنون تعرّضت لقصف مباشر، ونعلم أن قذائف عدة سقطت على هذا الحصن” العائد إلى زمن الحملات الصليبية.
وشدّد سلامة على أن “تصاعد حدة هذه المعارك يجعل هذه المواقع في خطر جديّ”.
وأنذرت إسرائيل خلال الأيام الأخيرة سكان صور بإخلائها وقصفت بكثافة المدينة التي تضم آثارا مهمة تعود خصوصا إلى العصر الروماني.
وأظهرت مقاطع فيديو لفرانس برس الخميس ارتفاع كتلة ضخمة من النيران قبل أن تتحول سحابة دخان اسود إثر غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في حي الآثار في صور.
أما منطقة قلعة الشقيف، فوصفها وزير الثقافة اللبناني في تصريحه لوكالة فرانس برس بأنها “مركز المعركة الدائرة من أجل السيطرة على البلدات” القريبة منها في منطقة النبطية.
واتخذت القوات الاسرائيلية قلعة الشقيف قاعدة لها خلال احتلالها جنوب لبنان الذي استمر عقدين، وانتهى في عام 2000.
وأضاف الوزير أن “موقع شمع الثمين جدا والذي يضم آثاراً لأديان عدة، ويقع على بعد عشرة كيلومترات من صور، تعرّض لقصف عنيف وفقد ثلاثاً على الأقل من قببه الأربع”.
وأوضح أن فرق وزارته لا تستطيع الوصول إلى معظم المواقع المستهدفة بسبب المعارك.
ودعا سلامة اليونسكو إلى “تعيين مفوض خاص” لتقييم آثار أعمال العنف على المواقع، وأشار إلى أنه سيطلب من “لجنة تحقيق تابعة لليونسكو أن تأتي إلى لبنان” لمعاينة الوضع ميدانياً عند حصول هدنة.
وذكّر سلامة بأن لبنان وضع لوحات زرقاء على كل المواقع المدرجة على قائمة اليونسكو، لكنه أضاف “يبدو أن سلاح الجو الإسرائيلي لا يحترم كثيراً هذه الإشارات”.
وشرح الوزير أن “لبنان تمكنّ من وضع 79 موقعا في مختلف مناطقه تحت حماية اليونسكو المعززة”، من بينها صور وقلعة الشقيف منذ الحرب السابقة بين إسرائيل وحزب الله في 2023-2024.
ونقلت فرانس برس أن كتلة ضخمة من النيران تصاعدت فجراً قبل أن تتحول إلى سحابة دخان أسود إثر غارة اسرائيلية استهدفت مبنى في حي الآثار في صور.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام على منصة إكس: “لا شيء يمكن أن يبرر الاعتداءات المتواصلة التي تتعرض لها منطقتي صور والنبطية وتدمير معالمها التاريخية”، مضيفاً أن الهجمات وإنذارات الإخلاء الإسرائيلية بمثابة “عقاب جماعي”.
كما استنكرت السلطات اللبنانية الخميس الهجمات الإسرائيلية قرب مواقع ومعالم تاريخية محمية من اليونسكو في جنوب البلاد.
وقالت مديرة وحدة الثقافة وحالات الطوارئ في منظمة اليونيسكو كريستا بيكات إن “الحماية المعززة تمثل أعلى مستويات الحماية القانونية الدولية القائمة” بموجب البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي لعام 1954.
وأضافت “تُمنح هذه الحماية للمواقع التي تحظى بأقصى درجات الأهمية بالنسبة للبشرية، وتوفر لها أعلى مستويات الحصانة ضد الهجمات العسكرية”.
وبحسب ما نشرته الأمم المتحدة “تعد أي دولة أو طرف لا يمتثل لأحكام هذه الاتفاقية مرتكباً لجريمة حرب”.
غارات إسرائيلية
ويتواصل القصف الإسرائيلي على لبنان رغم وقف إطلاق النار المعلن منذ 17 نيسان/أبريل، إذ استهدفت غارة إسرائيلية شقة في منطقة الشويفات الواقعة جنوب بيروت، بعدما كان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أعلن تنفيذ هجوم “دقيق” في منطقة في بيروت.
يشار إلى أن هذه المرة الثانية التي تستهدف فيها إسرائيل جنوب بيروت منذ الإعلان عن وقف لإطلاق النار، بينما يتبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بشأن خرقه.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق الخميس ضرب “بنية تحتية تابعة لحزب الله في منطقة صور” في جنوب لبنان، وذلك بعد إصداره أمراً لسكان مبان محددة بالإخلاء و”الانتقال إلى شمال نهر الزهراني”.أسفرت غارات إسرائيلية عن مقتل 14 شخصاً الخميس في جنوب لبنان، حيث كثفت إسرائيل ضرباتها، بينما قتل 3 آخرون قرب بيروت، رغم إعلان وقف إطلاق النار في 17 نيسان/أبريل.
وأعلنت إسرائيل الخميس تنفيذها هجوماً “دقيقاً” في بيروت، حيث استهدفت شقة في منطقة الشويفات.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن هذه الغارة “على بلدة الشويفات أدت في حصيلة نهائية إلى 3 شهداء من بينهم سيدة وطفلتها الرضيعة وطفل سوري الجنسية، إضافة إلى إصابة 15 بجروح من بينهم 3 أطفال و 5 سيدات”.
ويأتي التصعيد بينما تستعد إسرائيل ولبنان لعقد محادثات جديدة في واشنطن، يبدأها وفدان عسكريان في البنتاغون الجمعة، على أن يلتقي الوفدان المفاوضان الثلاثاء والأربعاء في جولة المحادثات الرابعة، منذ بدء الحرب الأخيرة بين اسرائيل وحزب الله في الثاني من آذار/مارس.
وحثت الكتلة البرلمانية لحزب الله الخميس، السلطات اللبنانية على الانسحاب من المفاوضات، متهمة إسرائيل بمحاولة “فرض تنسيق أمني لمصلحة عدوانه على بلدنا” في المحادثات العسكرية.
وبعد غارات كثيفة فجراً على مناطق عدة في جنوب لبنان أوقعت 14 قتيلاً على الأقل بينهم ثلاثة أطفال، وفق وزارة الصحة، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب أنه هاجم “بشكل دقيق في منطقة بيروت”، من دون أن تتضح هوية المستهدف.
ونقلت فرانس برس عن مصدر عسكري لبناني، قوله إن “الغارة الإسرائيلية استهدفت شقة في منطقة الشويفات” الواقعة جنوب بيروت على تخوم ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله.
كذلك، استهدفت غارة أخرى فجر الخميس سيارة على طريق عدلون في منطقة صيدا، كانت تقل عائلة بعد نزوحها فجراً، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص، بينهم رجل وزوجته وطفلاهما، وفق وزارة الصحة.
وأعلن الجيش اللبناني من جهته الخميس مقتل عسكري “نتيجة استهدافه بغارة إسرائيلية معادية أثناء تنقله على طريق” في منطقة النبطية.
من جانبه أعلن حزب الله الخميس تنفيذ أكثر من 12 هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيرة على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وأعرب ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن قلقه ودعا الجانبين إلى احترام وقف إطلاق النار.
طالت الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان مدينتي صور وصيدا الساحليتين.
وأسفرت إحدى الغارات في صور عن مقتل نازحَين سوريين أحدهما طفل، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وقال غزوان حلواني الذي استهدفت غارة اسرائيلية مبنى قريباً من منزله، بينما كان يتفقد الدمار “ما يستهدفه العدو الإسرائيلي في مدينة صور هو تاريخها وحضارتها… ينتقم من الحجر والبشر لأنه لا يريد أي حياة فيها”. وأضاف: “باقون هنا ولن نتركها، هذا بلدنا وهذه أرضنا وحياتنا ورزقنا”، وفق ما نقلت فرانس برس.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 3324 شخصا، بزيادة 55 قتيلا مقارنة باليوم السابق.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه “تم القضاء على ما يقرب من 2500 إرهابي من حزب الله” منذ بدء الحرب في آذار/مارس، منهم 800 منذ إعلان وقف إطلاق النار.
وأكد مسؤول عسكري إسرائيلي الخميس أنه تم إطلاق نحو 400 مسيّرة هجومية على أهداف إسرائيلية منذ الهدنة.


🛈 تنويه: موقع “سيدر نيوز” غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً أو مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.




