موجود منذ عام 1890.. لماذا يوجد جيب صغير في البنطلون الجينز؟ (لغز حير الملايين)

لطالما أثار ذلك “الجيب الصغير” الموجود داخل الجيب الأيمن للبنطلون الجينز حيرة الملايين حول العالم، فهو أضيق من أن يتسع للهواتف أو المحفظة، وبالكاد يكفي لبعض العملات المعدنية، مما دفع البعض للاعتقاد بأنه مجرد “ديكور” أو خطأ في التصميم، إلا أن خبراء الموضة وصحيفة “ذا صن” البريطانية كشفوا أخيراً عن السر التاريخي وراء هذا اللغز، والذي يعود إلى عام 1890 وتحديداً إلى المخترع الشهير “ليفي شتراوس”، الأب الروحي للجينز، الذي صممه لغرض محدد للغاية لم يخطر ببال أبناء الجيل الحالي.
والمفاجأة أن هذا الجيب صُمم خصيصاً لحفظ «ساعات الجيب» التي كانت شائعة ورائجة جداً في أواخر القرن التاسع عشر، حيث كان رعاة البقر وعمال المناجم يحتاجون لمكان آمن يحمي ساعاتهم الثمينة من الكسر أثناء العمل الشاق، وبما أن “السترات الرسمية” كانت تحتوي على جيوب مخصصة للساعات، فقد افتقرت ملابس العمل (الجينز) لهذه الميزة، مما استدعى ابتكار هذا الجيب الصغير في تصميم “ليفيس 501” الشهير لحل المشكلة، ليصبح منذ ذلك الحين جزءاً لا يتجزأ من هوية البنطلون الجينز.
ورغم انقراض ساعات الجيب وتحول العالم إلى ساعات اليد والهواتف الذكية، إلا أن شركات الأزياء العالمية أصرت على الإبقاء على هذا الجيب كنوع من “الحنين إلى الماضي” والحفاظ على أصالة التصميم الكلاسيكي، بل إن له دلالة أخرى هامة، وهي تمييز الجينز كزي “غير رسمي” (Casual) مقارنة بالسراويل القماشية، ومن الطرائف التاريخية المرتبطة به أن الشركات اضطرت خلال الحرب العالمية الثانية لإزالة المسامير المعدنية التي كانت تثبته، توفيراً للمعدن من أجل المجهود الحربي، ليعود بعدها وتستقر التسمية بـ “سراويل الجيوب الخمسة”، رغم أن الجيب الخامس الحقيقي هو الجيب الخلفي الأيسر الذي أضيف لاحقاً عام 1901.




