إيلون ماسك ينفرد بالسيطرة على برنامج «مسيرات» البنتاجون السرية الجديدة

دخل الملياردير ايلون ماسك رسميا في سباق مع الزمن لتطوير جيل جديد من الأسلحة الفتاكة لصالح وزارة الدفاع الأمريكية، حيث شرعت شركتاه سبيس إكس وإكس إيه آس في منافسة سرية لتطوير “أسراب طائرات مسيرة” ذاتية التحكم تعمل حصريا بـ الأوامر الصوتية، وهو تحول استراتيجي يأتي لتعزيز القدرات القتالية للجيش الأمريكي في أعقاب دمج شركتي ماسك في فبراير الماضي، مما يضع التكنولوجيا المدنية في خدمة الحروب المستقبلية الذكية.
نقطة تحول: من رفض القتل إلى هندسة الحروب
يمثل هذا التوجه منعطفا مثيرا للجدل في مسيرة إيلون ماسك، الذي لطالما أبدى تخوفه علانية من مخاطر الذكاء الاصطناعي وعارض تحويله إلى أدوات لقتل البشر، إلا أن الشراكة الحالية مع وحدة الابتكار الدفاعي التابعة للبنتاغون تعكس واقعا جديدا تفرض فيه تقنيات “وادي السيليكون” نفسها على الساحة العسكرية، حيث تهدف المسابقة التي تستمر لمدة 6 أشهر إلى تحويل صوت القائد العسكري إلى تعليمات رقمية تقود مئات الطائرات في وقت واحد دون تدخل بشري تقليدي.
تفاصيل المشروع ومراحل التنفيذ
تعتمد المسابقة على تطوير برمجيات معقدة تتجاوز مجرد التشغيل الفردي للطائرات، لتصل إلى مرحلة التناغم الحركي أو ما يعرف بـ أسراب الطيران، وتتضمن ملامح المشروع النقاط التالية:
- تحويل الأوامر الصوتية البشرية إلى شيفرات رقمية تفهمها الآلة وتنفذها فورا.
- تطوير تقنيات التوجيه الذاتي في البيئات الصعبة مثل البحر والجو.
- القدرة على مطاردة أهداف محددة بشكل مستقل بناء على تحليل البيانات اللحظي.
- تطوير المشروع عبر 5 مراحل فنية تبدأ من هندسة البرمجيات وتنتهي بالاختبارات الميدانية.
خلفية رقمية: ميزانية الحرب المستنسخة
هذا التحرك ليس وليد الصدفة، بل هو استكمال وتوسعة لمبادرة المستنسخ التي أطلقتها إدارة الرئيس السابق بايدن، والتي استهدفت إنتاج آلاف الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة لمواجهة التهديدات العالمية. وفي ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب الثانية، تم إسناد المهمة إلى مجموعة الحرب الذاتية الدفاعية التابعة لقيادة العمليات الخاصة، لضمان دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات الهجومية المباشرة، مما يرفع من كفاءة وفتك الأنظمة العسكرية الامريكية بنسبة مضاعفة مقارنة بالأنظمة التقليدية.
توقعات مستقبلية ومتابعة للميدان
تؤكد تصريحات المسؤولين في البنتاغون أن الهدف النهائي ليس فقط التطور التكنولوجي، بل التأثير المباشر على نتائج المعارك، حيث أن سرعة التفاعل بين الإنسان والآلة ستكون هي الفارق في حسم النزاعات القادمة. ومن المتوقع أن تشهد الأشهر القادمة أولى التجارب الحية لهذه الأسراب التي ستقاد بـ “الصوت فقط”، في خطوة قد تغير مفاهيم الدفاع الجوي والاشتباك البحري عالميا، وسط ترقب من أقطاب التكنولوجيا والسياسة لمدى نجاح ماسك في موازنة طموحاته التقنية مع التزاماته الأخلاقية السابقة.



