إسرائيل ترفع حالة التأهب هجوما ودفاعا خلال «24» ساعة الماضية

رفعت إسرائيل حالة التأهب القصوى في صفوف أجهزة الأمن والجيش إلى درجتها القصوى هجوما ودفاعا خلال الـ24 ساعة الأخيرة، وسط صدور تعليمات مباشرة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالاستعداد الفوري لسيناريو الحرب الشاملة ضد إيران، مع توقعات أمنية بشن هجوم وشيك خلال الأيام القليلة المقبلة، وهو ما يعكس تسارعا غير مسبوق في وتيرة التصعيد الميداني بالمنطقة.
الاستعداد للحرب وتأجيل الكابينت
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الساحة العسكرية الإسرائيلية حالة من الاستنفار داخل مراكز القيادة والسيطرة، حيث نقلت تقارير عن صحيفة يديعوت أحرونوت أن نتنياهو وجه قادة الأجهزة الأمنية بوضع كافة الخطط الهجومية قيد التنفيذ المباشر. وفي خطوة لافتة تعكس حساسية التوقيت وضرورة اكتمال الخطط الميدانية، تقرر تأجيل اجتماع مجلس الوزراء المصغر (الكابينت) الذي كان من المفترض انعقاده غدا، ليتم ترحيله إلى يوم الأحد المقبل، وذلك لمنح المؤسسة العسكرية مساحة كافية لإنهاء الترتيبات اللوجستية والعملياتية.
ماذا يعني هذا التصعيد لمسار الصراع؟
يرى مراقبون أن هذا الاستنفار يمثل نقطة تحول من استراتيجية الردع إلى استراتيجية المبادرة، حيث لم تعد التقديرات تتحدث عن احتمالات بعيدة، بل عن هجوم إسرائيلي مرتقب في غضون أيام. وتتضمن الإجراءات المتخذة ما يلي:
- تجهيز منظومات الدفاع الجوي آرو ومقلاع داوود والقبة الحديدية لصد أي رد فعل انتقامي.
- تنسيق غرف العمليات المشتركة بين جهاز الموساد والاستخبارات العسكرية لتحديد بنك الأهداف.
- تعزيز التواجد العسكري في الجبهات الشمالية والوسطى تحسبا لانخراط وكلاء إقليميين في المواجهة.
- إصدار تعليمات للجبهة الداخلية لمراجعة بروتوكولات الطوارئ في المدن الحيوية.
خلفية التوترات والمواجهة المباشرة
يعيد هذا المشهد للأذهان جولات الصراع التي ظلت لسنوات تدار عبر حروب الظل، إلا أن وصول التقرير الأمني إلى مرحلة التأكيد على الهجوم خلال أيام ينقل الصراع إلى المواجهة المباشرة. ويأتي هذا التصعيد في ظل ضغوط داخلية وخارجية على الحكومة الإسرائيلية لإنهاء ملف التهديدات الخارجية في ظل بيئة إقليمية مشتعلة، حيث تشير البيانات التاريخية إلى أن إسرائيل تلجأ لرفع حالة التأهب القصوى فقط عند امتلاكها لمعلومات استخباراتية تفيد بوجود فجوة زمنية ضيقة قبل وقوع صدام عسكري محتوم.
التوقعات المستقبلية والرقابة العسكرية
من المتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة بموازاة القرارات العسكرية، في محاولة لاحتواء الموقف قبل الانزلاق إلى حرب شاملة. وبحسب دوائر صنع القرار، فإن التأجيل الأخير في اجتماع الكابينت قد يمنح الوسطاء الدوليين فرصة أخيرة لتبريد الجبهة، إلا أن المؤشرات الميدانية والتعليمات الصادرة للأجهزة الأمنية تشير إلى أن قرار المواجهة قد اتخذ بالفعل، بانتظار ساعة الصفر التي قد تغير وجه الخارطة الأمنية في الشرق الأوسط بشكل كامل.




