أخبار مصر

تحديد «5» سنوات كمهلة نهائية لإخلاء وحدات الإيجار القديم للأشخاص الاعتبارية

حسمت التعديلات الجديدة في تشريع الايجار القديم مصير ملايين الوحدات السكنية والادارية بوضع جدول زمني نهائي للاخلاء، حيث نص القانون على انهاء عقود الايجار للاماكن المخصصة للسكن خلال 7 سنوات من تاريخ بدء العمل به، بينما تتقلص هذه المدة الى 5 سنوات فقط للاشخاص الطبيعيين في الاماكن غير السكنية، وذلك في تحرك برلماني وتشريعي يهدف الى حلحلة ازمة تاريخية دامت لعقود، وتحرير العلاقة الايجارية بين المالك والمستاجر وفقا لمتغيرات السوق العقاري الراهنة.

تفاصيل تهمك حول مهلة الاخلاء والتفاوض

تاتي هذه الخطوة لرفع العبء عن كاهل الملاك الذين عانوا من ثبات القيمة الايجارية لعقود، وفي الوقت ذاته تمنح المستاجرين مهلة كافية لتدبير اوضاعهم، حيث يتيح القانون مرونة كبيرة في التعامل من خلال عدة مسارات:

  • منح مهلة زمنية تصل الى 7 سنوات للوحدات السكنية قبل الاضطرار للاخلاء القانوني.
  • تحديد 5 سنوات كوقت نهائي لتسليم الوحدات غير السكنية (المحلات والمكاتب) التي يقطنها اشخاص طبيعيون.
  • فتح باب التراضي والتعاقد الحر بين الطرفين قبل انتهاء المدة القانونية لضمان استمرار العلاقة الايجارية باسعار السوق الجديدة.
  • توفير فرصة للتخطيط المالي والمستقبلي للاسس الاسرية والتجارية بناء على مواعيد نهائية واضحة.

خلفية رقمية وفروق السوق العقاري

تشير التقديرات الى ان الفجوة بين القيمة الايجارية في القانون القديم واسعار السوق الحر وصلت في بعض المناطق الحيوية الى 1000%، حيث لا تزال بعض الوحدات في وسط القاهرة والمدن الكبرى تؤجر بضعة جنيهات، في حين تتجاوز قيمتها السوقية العادلة 5000 الى 10000 جنيه شهريا. ويهدف القانون بتعديلاته الجديدة الى تقليص هذه الفجوة تدريجيا عبر:

  • تحقيق التوازن المفقود في سوق العقارات المصري الذي يعاني من تشوهات سعرية كبيرة.
  • دعم الاستثمار العقاري من خلال استعادة الملاك لثرواتهم العقارية المهدرة.
  • تقليل حدة النزاعات القضائية التي تكتظ بها المحاكم المصرية، والتي تشكل قضايا الايجار القديم فيها نسبة تتجاوز 30% من القضايا المدنية.

متابعة ورصد لتطبيق التعديلات التشريعية

تراهن الدولة من خلال هذه التعديلات على تحديث منظومة العمران وتحفيز الملاك على صيانة العقارات التي تدهورت حالتها بسبب ضعف العائد المادي. وتشدد الجهات التنفيذية على ضرورة التزام الطرفين بالمدد الزمنية المحددة، مع وجود مراقبة دقيقة لعمليات الاخلاء لضمان تنفيذها بشكل سلس يحفظ السلم المجتمعي. ومن المتوقع ان يؤدي هذا القانون الى ضخ عدد كبير من الوحدات المغلقة في سوق الايجار الحر، مما قد يساهم في زيادة المعروض واعتدال الاسعار على المدى الطويل، خاصة مع المتابعة المستمرة من البرلمان لنتائج التطبيق على ارض الواقع لضمان عدم تضرر الفئات الاكثر احتياجا.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى