أخبار مصر

بدء استلام القمح المحلي غداً بسعر «2500» جنيه للأردب

أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية رسميا بدء تطبيق منظومة توريد القمح المحلي لموسم 2026 برفع سعر الأردب إلى 2500 جنيه، وهو قرار يهدف إلى تحفيز المزارعين وتأمين المخزون الاستراتيجي من رغيف الخبز في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، حيث نص القرار رقم 62 لسنة 2026 على تشكيل لجنة عليا لضمان سلاسة التوريد وربطها بغرف عمليات فرعية بجميع المحافظات تزامنا مع ذروة الموسم الزراعي.

خارطة الأسعار الرسمية لتوريد القمح

حددت الوزارة قائمة أسعار مجزية ترتبط بشكل مباشر بمستويات الجودة والنقاء، وذلك لضمان حصول المزارع على العائد العادل الذي يتناسب مع جودة المحصول وحجم النفقات الزراعية، وتتمثل قائمة الأسعار في النقاط التالية:

  • سعر 2500 جنيه للأردب: مخصص للأقماح عالية الجودة بدرجة نظافة 23.5.
  • سعر 2450 جنيها للأردب: مخصص للأقماح من فئة درجة نظافة 23.
  • سعر 2400 جنيه للأردب: مخصص للأقماح ذات درجة نظافة 22.5.

وتأتي هذه الأسعار في سياق دعم الدولة للمزارعين لمواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج وضمان توريد أكبر كمية ممكنة من القمح المحلي الذي يعد الركيزة الأساسية لمنظومة الدعم التمويني، مما يسهم في تقليل الفاتورة الاستيرادية للقمح في وقت يشهد فيه السوق العالمي تذبذبا في الأسعار والإمدادات نتيجة الأزمات الجيوسياسية المستمرة.

تسهيلات لوجستية وتجهيزات فنية

لخدمة المزارعين ومنع التكدس أمام مراكز التجميع، أتمت الوزارة جاهزية أكثر من 400 نقطة استلام متنوعة منتشرة بمراكز وقرى الجمهورية، وتتوزع هذه النقاط ما بين صوامع حديثة وشون مطورة ومراكز تجميع مجهزة فنيا للحفاظ على جودة الأقماح الموردة ومنع الفقد، بما يضمن انسيابية الحركة وتسهيل صرف المستحقات المالية للموردين في أسرع وقت ممكن.

وتشير البيانات الإحصائية للسنوات السابقة إلى أن الدولة تستهدف توريد ما يتراوح بين 3.5 إلى 4 ملايين طن من القمح المحلي سنويا، ويمثل السعر الجديد المعلن (2500 جنيه) قفزة نوعية مقارنة بأسعار المواسم الماضية التي كانت لا تتجاوز 2000 جنيه للأردب، مما يعكس حرص الحكومة على الاقتراب من السعر العالمي وتحقيق مصلحة الفلاح المصري أولا.

آليات الرقابة والمتابعة الميدانية

لم يكتف القرار بتحديد الأسعار، بل وضع إطارا رقابيا صارما من خلال تشكيل اللجنة العليا للقمح، التي تتولى مهمة التنسيق بين كافة الجهات المعنية من مديريات التموين والجهات المسوقة، كما تعمل غرف العمليات المركزية على مدار الساعة لمراقبة انتظام العمل وحل أي معوقات لوجستية قد تظهر أثناء عمليات التوريد اليومية.

ومن المقرر أن تستمر أعمال التوريد تحت رقابة لجان فرز متخصصة تضم ممثلين عن وزارات التموين والزراعة والهيئة القومية لسلامة الغذاء، للتاكد من أن القمح المستلم يطابق المواصفات المقررة، مع منع تداول القمح المحلي خارج منظومة التوريد الرسمية إلا بتصاريح معتمدة، وذلك لإحكام السيطرة على المحصول الاستراتيجي الأول في مصر وضمان وصوله إلى مطاحن القطاع العام والخاص التي تنتج الدقيق المخصص لإنتاج الخبز المدعم.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى