بدء تطبيق حزمة «تسهيلات ضريبية» جديدة مطلع عام «2026» بموافقة مجلس الوزراء

اعتمد مجلس الوزراء المصري برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم الثلاثاء، حزمة شاملة من التسهيلات والإصلاحات الضريبية والجمركية المقترحة للعام المالي 2026/2027، تستهدف تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين ودعم قطاع الصناعة عبر زيادة حد الإعفاء الضريبي للسكن الأول وتقديم إعفاءات من غرامات التأخير، في خطوة حكومية تهدف إلى إعادة بناء الثقة مع المجتمع الضريبي وتحفيز الاستثمار في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
تسهيلات عقارية وخدمات رقمية تهم المواطن
تركز الحزمة الجديدة التي عرضها وزير المالية أحمد كجوك على الجانب الخدمي الذي يمس الشارع المصري بشكل مباشر، حيث سيتم إطلاق نظام جديد وتبسيط إجراءات الضريبة العقارية لضمان وصول الدعم لمستحقيه. ومن أبرز التيسيرات التي ستطبق خلال الفترة المقبلة:
- زيادة حد الإعفاء الضريبي المخصص للسكن الأول، مما يقلل الكلفة المالية على الأسر المصرية.
- فتح نافذة زمنية محددة تسمح للمواطنين بسداد المستحقات الضريبية المتأخرة دون تطبيق أي غرامات تأخير.
- إطلاق تطبيق إلكتروني ذكي يتيح تقديم الإقرارات الضريبية من الهاتف المحمول، لتوفير الوقت والجهد ومنع التكدس في المأموريات.
- تفعيل آلية الإسقاط الضريبي في حالات محددة لتخفيف التراكمات المالية على المتعثرين.
خلفية رقمية ومستهدفات اقتصادية كبرى
تأتي هذه الإصلاحات كجزء من استراتيجية الدولة لخفض زمن الإفراج الجمركي وتقليل تكلفة الاستيراد، وهو ما ينعكس بالتبعية على أسعار السلع النهائية في الأسواق. وتسعى الحكومة من خلال تعديلات التعريفة الجمركية إلى حماية الصناعة الوطنية من المنافسة غير العادلة والحد من عمليات التهريب التي تضر بموارد الدولة. وبالمقارنة مع الأنظمة السابقة، تتبنى الوزارة حاليا المعايير الدولية في “الضرائب الدولية” لضمان جذب رؤوس الأموال الأجنبية، مع التوسع في تطبيق المنظومة الإلكترونية لضريبة المرتبات لتشمل قاعدة أعرض من شركات القطاع الخاص، مما يضمن دقة الحسابات وعدم التلاعب في مستحقات العاملين.
متابعة ورصد لخطط التوسع المستقبلية
أكدت الحكومة أن هذه الحزمة هي مجرد بداية لسلسلة من الإصلاحات الهيكلية، حيث يجري العمل حاليا على سرعة إعداد حزمة التسهيلات الثانية التي ستتضمن مزايا إضافية لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تحسين ترتيب مصر في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال الدولية، مع تشديد الرقابة لضمان التزام الشركات بتطبيق تعديلات ضريبة القيمة المضافة بشكل لا يؤثر على المستهلك النهائي. وتراقب الدوائر الاقتصادية مدى استجابة السوق لهذه المحفزات، وسط توقعات بأن تسهم في استقرار الأسعار وخلق مناخ استثماري أكثر شفافية ووضوحا مع حلول العام المالي الجديد.



