منوعات

دار الإفتاء توضح ضوابط تعليق الزينة والفوانيس فى رمضان

بالتزامن مع البدء التنازلي لاستقبال شهر رمضان المبارك تتبدّل ملامح الشوارع والبيوت، وتتلألأ الزينة في الشرفات في أغلب شوارع القاهرة والمحافظات المختلفة، تعبيرًا عن فرحٍ متجدد بضيفٍ عزيز، غير أن هذا الفرح، على بساطته، يثير كل عام أسئلة فقهية متكررة هل الزينة بدعة أو حرام أم هي مباحة بشروط؟ وهو أوضحته دار الإفتاء المصرية.

الإفتاء توضح حكم تعليق زينة شهر رمضان

وقال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في تصريحات تليفزيونية، إن تعليق الزينة أو إضاءة الأنوار فرحًا بقدوم شهر رمضان ليس بدعة، ولكن يجب مراعاة ألّا يترتب على ذلك أذى للجار أو اعتداء على المال العام، حتى ان الكهرباء يمكن أخذها من المنزل الخاص دون التعدي على الخطوط العامة.

وأكدت دار الإفتاء ، أن تعليق الزينة والفوانيس فرحًا بقدوم شهر رمضان مباح من حيث الأصل، بل قد يكون مندوبًا متى تعلقت به نية صالحة، إلا أنه قد يتعلّق به أمر محرَّم، كأن يكون فيه إسراف أو خيلاء أو إضرار واعتداء على حق الغير، مشددة أن هذه الإباحة ليست مطلقة، بل مقيَّدة بجملة من الضوابط، من بينها:

أولًا: ألّا يصاحب تعليق الزينة إسراف أو مباهاة أو تفاخر؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: 67]، وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا مَا لَمْ يُخَالِطْهُ إِسْرَافٌ، أَوْ مَخِيلَةٌ» أخرجه ابن ماجه في سننه، وقال الإمام المناوي في فيض القدير: «هذا الخبر جامع لفضائل تدبير المرء نفسه، والإسرافُ يضر بالجسد والمعيشة، والخيلاءُ تضر بالنفس حيث تكسبها العجب، وبالدنيا حيث تكسب المقت من الناس، وبالآخرة حيث تكسب الإثم».

ثانيًا: ألّا يترتب على تعليقها ضرر بالغير؛ كإشغال الطريق العام أو التضييق على المارة، إذ تقرر شرعًا «لا ضرر ولا ضرار»، وهي قاعدة فقهية من القواعد الخمس الكبرى، وأصلها ما رواه عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «قَضَى أَنْ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» أخرجه ابن ماجه في سننه.

ثالثًا: ألّا يترتب على تعليقها اعتداء على حق الغير، كتعليق الزينة على منزل الجار دون إذن سابق أو رضًا مقارن.

رابعًا: ألّا تتم إنارتها من خطوط الكهرباء العامة إلا بعد استخراج التصاريح اللازمة؛ لأن في ذلك تعدّيًا على المال العام بغير وجه حق، وقد حرَّم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الاعتداء عليه؛ فعن خولة الأنصارية رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، أخرجه البخاري.

أحمد ناصر

أحمد ناصر كاتب ومحرر محتوى يهتم بتقديم الأخبار والمعلومات بأسلوب مبسط ودقيق، مع التركيز على اختيار العناوين الواضحة وتقديم تفاصيل موثوقة للقارئ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى