محاسبة فورية لجان التصالح المتأخرة تنفيذاً لقرار «وزيرة التنمية المحلية» بمجلس المحافظين

أعلن مجلس الوزراء المصري عن حزمة قرارات حاسمة تستهدف إنهاء فوضى البناء وتقنين أوضاع الملايين من أصحاب المحال العامة، حيث تضمنت التكليفات الجديدة محاسبة اللجان الفنية المتأخرة في ملفات التصالح ورفع الدعم التمويني والزراعي فوراً عن المتعدين على الأراضي الزراعية، وذلك خلال اجتماع عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، اليوم، مع وزيرة التنمية المحلية لمتابعة الملفات التي تمس حياة المواطن اليومية بشكل مباشر.
خريطة طريق التصالح وإجراءات عقابية للمقصرين
تأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الدولة لغلق ملف مخالفات البناء نهائياً، حيث وضعت الوزارة “الكرة في ملعب” اللجان الفنية والجهات التنفيذية، معلنة عن محاسبة أي لجنة تتأخر في البت في طلبات المواطنين لمدة تتجاوز 7 أيام. وتهدف هذه الخطوة إلى كسر البيروقراطية التي تسببت سابقاً في تعطيل آلاف الملفات، مع توجيه المحافظات بترتيب الأحياء والمدن تنازلياً حسب نسب الإنجاز لخلق نوع من التنافسية في تقديم الخدمة، وتنبيه المواطنين بضرورة سرعة التقديم للاستفادة من المزايا التي يمنحها القانون قبل فوات الأوان.
6 أشهر لترخيص المحال العامة وربطها بتقييم القيادات
في خطوة غير مسبوقة لدمج الاقتصاد غير الرسمي، كشفت الحكومة عن ملامح مبادرة قومية كبرى تستمر لمدة 6 أشهر لتقنين أوضاع المحال العامة غير المرخصة. هذه المبادرة لا تعتمد على الوعود فقط، بل تم ربط تقييم أداء المحافظين ورؤساء الأحياء والمدن بنسب الإنجاز المحققة فيها. وسيتم وضع “مستهدفات رقمية” لكل محافظة، مع تفعيل رقابة شهرية صارمة للتأكد من تحويل هذه المحلات إلى كيانات قانونية، مما يمنح أصحاب الأعمال استقراراً أمنياً وقانونياً ويحمي حقوق المستهلكين في الوقت ذاته.
حماية الرقعة الزراعية: رفع الدعم والرد في 72 ساعة
انتقلت الدولة إلى مرحلة “الردع الرقمي” لحماية الأمن الغذائي المصري، حيث تم البدء في حصر شامل لجميع المتعدين على الأراضي الزراعية لإرسال بياناتهم إلى مجلس الوزراء تمهيداً لـ إلغاء كافة أشكال الدعم الحكومي عنهم، سواء كان دعماً سلعياً (بطاقات التموين) أو دعماً للسماد والمستلزمات الزراعية. كما تم تفعيل وحدة “المتغيرات المكانية” عبر صور الأقمار الصناعية، مع إلزام كافة المحافظات بالمعاينة والرد على أي مخالفة خلال 72 ساعة فقط وإزالتها في مهدها، لضمان عدم ضياع فدان واحد من الرقعة الخضراء.
تسريع وتيرة التقنين واسترداد أراضي الدولة
بموجب القانون الجديد رقم 168 لسنة 2025، وجهت الحكومة بسرعة إنهاء طلبات التقنين القائمة ووضع جدول زمني مضغوط يشمل الآتي:
- تسريع عمليات الفحص والمعاينة والرفع المساحي لضمان تسليم العقود النهائية للمواطنين في أقصر وقت ممكن.
- وضع مقترحات فورية لاستغلال الأراضي التي تمت استعادتها (بند منتظر الاسترداد) لضمان عدم التعدي عليها مرة أخرى.
- تفعيل منظومة الشكاوى الإلكترونية للرد الفوري على تظلمات المواطنين لضمان الشفافية الكاملة.
- تطهير الترع والمصارف داخل القرى مع غلق كافة مواقع الفرز العشوائية للقمامة لتحسين جودة الحياة البيئية.
المتابعة والرقابة الميدانية
تختتم الحكومة هذه الإجراءات بالتشديد على انتظام تحصيل إيجارات الوحدات البديلة للعشوائيات، وذلك لضمان وجود تدفقات مالية تسمح بصيانة المرافق والحفاظ على المظهر الحضاري لتلك المشروعات القومية. كما تم توجيه إنذار أخير للمقاولين والشركات المنفذة للمشروعات التنموية ضمن الخطة الاستثمارية بضرورة الالتزام بالجداول الزمنية، مع تعهد الوزارة بإزالة أي معوقات إدارية تواجههم لسرعة دخول هذه المشروعات الخدمة أمام المواطنين.




