أخبار مصر

الإفتاء تجيز إخراج فدية عذر الصيام الدائم «يومياً» أو في نهاية الشهر

حددت دار الافتاء المصرية قيمة فدية الصيام لعام 1445 هجرية بحد ادنى 30 جنيها عن اليوم الواحد لذوي الاعذار المستمرة الذين لا يستطيعون الصوم نهائيا، مؤكدة على مرونة وقت الاخراج التي تمتد من ليلة اليوم الصائم وحتى نهاية شهر رمضان المبارك، وذلك تيسيرا على المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وضمانا لوصول الحقوق الشرعية لمستحقيها من الفقراء والمساكين في توقيتات مناسبة لاحتياجاتهم المعيشية.

مواعيد اخراج الفدية والخيارات المتاحة

اوضحت الدار ان المستفيدين من رخصة الافطار بسبب عذر دائم مثل الامراض المزمنة التي يقرر الاطباء عدم امكانية الصوم معها، او كبار السن، لديهم مرونة واسعة في توقيت دفع الفدية. وتتمثل هذه الخيارات فيما يلي:

  • التعجيل اليومي: يجوز اخراج الفدية عن كل يوم بيومه، بحيث تدفع بعد طلوع فجر اليوم الحاضر، كما يجوز تقديمها واداؤها في الليلة السابقة لليوم الذي سيفطر فيه.
  • تأخير الفدية: يسمح شرعا بتأخير دفع الفدية وجمعها لتدفع جملة واحدة في نهاية الشهر الكريم، وهو ما يراه الفقهاء تيسيرا على المزكي والمستحق معا.
  • الدفع لمسكين واحد: اكدت الفتوى جواز صرف قيمة الاطعام او الفدية كاملة عن الشهر كله لمسكين واحد او اسرة واحدة جملة واحدة بلا نزاع.

قراءة مادية وتحليل لقيمة الفدية

تاتي قيمة 30 جنيها كحد ادنى لتعكس حرص المؤسسة الدينية على موازنة القدرة الشرائية للمواطن مع توفير وجبة مشبعة للمسكين. وبالنظر الى اسعار السوق الحر الحالية، فان هذا المبلغ يمثل التكلفة التقديرية لوجبة متوسطة مشبعة تعتمد على المكونات الاساسية (كالبقوليات والارز)، وهي قيمة تصاعدية يمكن لمن استطاع ان يزيد عنها لتعظيم المنفعة للمحتاجين. وبحساب اجمالي الشهر، تصل فدية الفرد الواحد الى 900 جنيه كحد ادنى عن 30 يوما من الافطار، وهي تكلفة تضعها الاسر المصرية في اعتبارها ضمن ميزانية الانفاق الرمضاني للفئات المستثناة من الصيام.

التاصيل الشرعي والمرونة الفقهية

استندت دار الافتاء في تأصيلها لهذه المواعيد الى اراء كبار ائمة المذاهب الفقهية، حيث نقلت عن الامام ابن نجيم الحنفي جواز اعطاء الفدية في اخر الشهر مرة واحدة، كما استشهدت برأي الامامين النووي والرملي من الشافعية حول جواز اخراج الفدية قبل الفجر او بعده. هذا التنوع الفقهي يخدم الهدف الاساسي من التشريع وهو سد حاجة المسكين وتخفيف المشقة عن غير القادرين على الصيام. واشارت الدار الى ان القاعدة الفقهية تقول انه اذا جاز صرف الفدية جملة واحدة في نهاية الشهر، فمن باب اولى جواز صرفها يوما بيوم.

توجيهات للمواطنين ورقابة مجتمعية

تناشد دار الافتاء المواطنين بضرورة الالتزام بالحد الادنى المعلن، مع تشجيع من لديهم سعة مالية على زيادة القيمة لمواكبة موجة الغلاء العالمية وتأثيرها على اسعار الوجبات الجاهزة والمواد الغذائية. كما تؤكد المؤسسات الزكوية والجمعيات الخيرية ان البدء في جمع هذه الفديات يساهم في توفير كراتين رمضان وتوزيع الوجبات الساخنة على الاسر الاكثر احتياجا في القرى والنجوع، مما يعزز من شبكة الحماية الاجتماعية خلال الشهر الفضيل.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى