معبر رفح يستقبل دفعة «جديدة» من الفلسطينيين العائدين إلى قطας غزة الآن

عبرت دفعة جديدة من العالقين الفلسطينيين من النساء والأطفال وكبار السن، اليوم الأحد، بوابة معبر رفح البري من الجانب المصري، في خطوة تأتي لإنهاء معاناة مئات الأسر التي تقطعت بها السبل نتيجة الظروف الأمنية الراهنة، حيث تجري حاليا إجراءات تسكينهم وتسهيل مرورهم إلى داخل قطاع غزة بالتنسيق الكامل بين السلطات المصرية والجهات المختصة، لضمان عودة آمنة وكريمة في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية والإنسانية المكثفة.
تفاصيل تهم العائدين والخدمات اللوجستية
تعمل فرق الهلال الأحمر المصري على مدار الساعة داخل المعبر لتقديم الدعم اللوجستي والنفسي للعائدين، مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجا للرعاية. وتتضمن الإجراءات الخدمية التي يتم تنفيذها حاليا ما يلي:
- تخصيص مسارات سريعة لإنهاء إجراءات الأطفال وكبار السن لتقليل فترة الانتظار داخل الصالات.
- توفير فرق طبية مجهزة وسيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر المصري للتعامل مع أي حالات إجهاد ناتجة عن السفر.
- تنسيق قوافل العودة لضمان وصول العالقين إلى المناطق المستهدفة داخل القطاع رغم التحديات الميدانية.
- تقديم الوجبات والخدمات الإغاثية العاجلة للعائلات فور وصولها إلى الجانب المصري من المعبر.
خلفية رقمية ودور معبر رفح في الأزمة
يعد معبر رفح الشريان الوحيد والرئيسي الذي لم يغلق أبوابه من الجانب المصري منذ اندلاع الأزمة، حيث تؤكد البيانات الرسمية أن الدولة المصرية تتبنى استراتيجية “الباب المفتوح” لإيصال المساعدات واستقبال الحالات الإنسانية. وتكشف الإحصائيات المرتبطة بجهود الإغاثة عن أرقام تعكس حجم الدعم المقدم:
- تستحوذ مصر على أكثر من 80 بالمئة من إجمالي المساعدات الإنسانية والطبية التي دخلت إلى قطاع غزة منذ بداية التصعيد.
- استقبال مئات المصابين والجرحى ذوي الحالات الحرجة لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية المتخصصة في العريش والقاهرة.
- إدخال آلاف الأطنان من الوقود والمستلزمات الطبية عبر شاحنات التنسيق اليومي لضمان استمرارية عمل المستشفيات داخل القطاع.
- نجاح جهود التنسيق في إعادة مئات العالقين في مطار القاهرة والمحافظات المصرية المختلفة إلى ديارهم بسلام.
متابعة ورصد للجهود الإنسانية المستمرة
تأتي هذه التحركات في سياق ضغوط دولية وإقليمية تقودها القاهرة لضمان تدفق مستدام للمساعدات وتقليل حدة الأزمة الإنسانية التي يعيشها الأشقاء. وتشير التوقعات إلى استمرار فتح المعبر لاستقبال فئات أخرى من العالقين خلال الأيام القليلة القادمة، مع تكثيف الجهود لإدخال كميات أكبر من المساعدات الغذائية قبل حلول شهر رمضان المبارك، لتخفيف وطأة الغلاء ونقص السلع الأساسية. وتراقب الجهات الرقابية المصرية بدقة انتظام تدفق الشاحنات وتسهيل مرور الأفراد، مؤكدة أن معبر رفح سيظل نقطة الارتكاز الأساسية لعمليات الإغاثة والربط الإنساني مع قطاع غزة حتى انتهاء الأزمة الراهنة.




