تعزيز التعاون المشترك يتصدر مباحثات «وزير الخارجية» ورئيس الأكاديمية العربية للنقل البحري

بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الأحد، مع الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، آليات تنفيذية فورية لتوسيع نطاق تدريب الكوادر المصرية والإفريقية وتنمية الموارد البشرية، في خطوة تستهدف سد الفجوة بين التعليم الأكاديمي واحتياجات سوق العمل الإقليمي والدولي، مع التركيز على نقل الخبرات المصرية إلى عمق القارة السمراء لتعزيز النفوذ التنموي للقاهرة وتوطيد أواصر التعاون العربي الإفريقي المشترك.
تعزيز القدرات وتأهيل الكوادر البشرية
ركز اللقاء على الجانب الخدمي والتنموي الذي تقدمه الأكاديمية باعتبارها الذراع التعليمي لمنظمة جامعة الدول العربية، حيث تم الاتفاق على صياغة برامج تدريبية متطورة تهدف إلى:
- تطوير مهارات الشباب المصري في قطاعات النقل البحري واللوجستيات لمواكبة التوسعات في الموانئ المصرية.
- توفير منصات تعليمية وبحثية تخدم أولويات التنمية المستدامة وتلبي متطلبات سوق العمل في التخصصات التكنولوجية الدقيقة.
- إطلاق مبادرة لبناء قدرات الكوادر الإفريقية داخل مقر الأكاديمية وفروعها، مما يعزز من الدور المصري في ريادة العمل البحثي بالقارة.
- تفعيل الشراكة بين وزارة الخارجية والأكاديمية لتوفير منح دراسية وبرامج تخصصية للأشقاء العرب والأفارقة.
أهمية الأكاديمية في المنظومة الإقليمية
تأتي هذه التحركات في وقت تزداد فيه الحاجة إلى مؤسسات تعليمية قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، حيث تعد الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا من أكبر المؤسسات المتخصصة في المنطقة، وتمتلك أكثر من 10 كليات متخصصة في مجالات الهندسة، الإدارة، والنقل البحري. ويعكس التنسيق الحالي مع وزارة الخارجية رغبة الدولة في استغلال “القوة الناعمة” لمصر متمثلة في صروحها العلمية لتحقيق مكاسب ديبلوماسية وتنموية، وربط مخرجات البحث العلمي بخطط تنمية إفريقيا 2063.
مستقبل التنسيق والتعاون الدولي
أكد الجانبان خلال المباحثات أن المرحلة المقبلة ستشهد زخما في المبادرات المشتركة، خاصة في ظل التوجه المصري نحو رقمنة الخدمات التعليمية وتدويل منظومة التدريب. وتتمثل الخطوات المستقبلية في الآتي:
- توقيع مذكرات تفاهم جديدة تشمل تنفيذ مشروعات بحثية بتمويل مشترك لدعم الابتكار.
- تعزيز التواجد المصري في المحافل الدولية المعنية بالتعليم الفني والتقني من خلال مخرجات الأكاديمية.
- تكثيف الرقابة على جودة البرامج التدريبية الموجهة للبعثات الخارجية لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة لمصر والدول الشريكة.
يعد هذا اللقاء بمثابة ضوء أخضر لبدء مرحلة جديدة من التكامل بين الدبلوماسية الرسمية والمؤسسات الأكاديمية، بما يضمن بناء جيل من الخبراء القادرين على قيادة مشروعات الربط القاري وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتدريب والبحث العلمي في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.




