السيسي يوجه ببناء جيل واعٍ للمساهمة في «اقتصاد رقمي» قائم على الابتكار

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بتسريع وتيرة التحول الرقمي في المنظومة التعليمية عبر إدراج تكنولوجيا البرمجة والذكاء الاصطناعي بدءا من العام الدراسي القادم، معلنا عن شراكات دولية كبرى تشمل تطوير 103 مدارس فنية بالتعاون مع إيطاليا وإنشاء 100 مدرسة أخرى بالتعاون مع بريطانيا، وذلك خلال اجتماعه مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، لربط مخرجات التعليم الفني بشكل مباشر باحتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
خارطة طريق التعليم الفني والذكاء الاصطناعي
تستعد وزارة التربية والتعليم لنقلة نوعية تستهدف تحويل التعليم الفني إلى تعليم دولي يواكب المعايير العالمية، حيث تركز الاستراتيجية الجديدة على عدة محاور خدمية تهم الطلاب وأولياء الأمور، أبرزها:
- إدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الدراسية الأساسية بالتعاون مع الخبرة اليابانية.
- تطوير 103 مدارس فنية بالتعاون مع الجانب الإيطالي لتدخل الخدمة فعليا اعتبار من العام الدراسي المقبل.
- إتمام إجراءات التعاقد لإنشاء 100 مدرسة فنية جديدة بالشراكة مع المعونة البريطانية والجهات التعليمية في لندن.
- توزيع أجهزة التابلت على طلاب التعليم الفني لضمان وصول المحتوى الرقمي المطور للجميع دون تمييز.
خلفية رقمية ومستهدفات سوق العمل
تأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه التقارير الاقتصادية إلى أن قطاع التكنولوجيا والبرمجة يمثل 80% من الوظائف المستقبلية، وهو ما دفع الدولة لتكثيف التعاون مع الدول الرائدة مثل اليابان وإيطاليا. وتستهدف مصر من خلال تطوير الـ 203 مدارس المذكورة سد الفجوة المهارية لدى الخريجين، حيث أن التعليم الفني يضم النسبة الأكبر من طلاب المرحلة الثانوية في مصر، مما يجعل تحويلهم إلى كوادر تقنية ضرورة قومية لخفض معدلات البطالة وزيادة تنافسية العمالة المصرية في الخارج، خاصة في ظل النمو المتسارع للاقتصاد الرقمي.
الوعي المالي والرقابة الرقمية
لم يقتصر الاجتماع على الجانب التقني الصرف، بل امتد ليشمل بناء شخصية الطالب وتأهيله للتعامل مع الموارد المالية، حيث تم استعراض بروتوكول الأمية الرقمية والمالية الموقوع مع الهيئة العامة للرقابة المالية.
متابعة ورصد: بناء جيل المعرفة
يهدف هذا التعاون المؤسسي إلى تحقيق عدة نتائج ملموسة على المدى القريب، يمكن رصد أبرزها فيما يلي:
- ترسيخ مفهوم الوعي المالي لدى الطلاب في سن مبكرة لتمكينهم من إدارة مشروعاتهم الصغيرة مستقبلا.
- إكساب الطلاب مهارات الرقمنة المالية وتجنب الوقوع ضحايا لممارسات الاحتيال المالي أو التجارة غير المشروعة.
- توحيد جهود وزارة التعليم والرقابة المالية لبناء اقتصاد وطني قائم على الابتكار والمعرفة.
وقد شدد الرئيس السيسي في ختام الاجتماع على أن جودة التعليم هي الضمانة الأساسية لبناء أجيال قادرة على المنافسة، مؤكدا أن الدولة لن تدخر جهدا في توفير الإمكانيات التكنولوجية المتطورة ووضعها في يد الطالب المصري ليصبح عنصرا فاعلا في الاقتصاد الرقمي الجديد.




