«الصحة العالمية» تنصح مرضى السكري بتعديل جرعات الأنسولين والأدوية خلال رمضان

يواجه ملايين المصابين بداء السكري حول العالم تحديا طبيا مع اقتراب شهر رمضان المبارك، حيث حددت منظمة الصحة العالمية والخبراء الطبيون ضوابط صارمة تضمن صيام مرضى النوع الثاني بأمان، مشددين على أن اتخاذ قرار الصيام يجب أن يتم بناء على تقييم فردي لمستوى المخاطر، مع ضرورة ضبط مستويات السكر وتعديل البروتوكولات الدوائية قبل بدء الشهر الفضيل بفترة كافية لتجنب المضاعفات الخطيرة مثل الهبوط الحاد أو الغيبوبة.
إرشادات طبية لضمان صيام آمن
أكد الأطباء أن صيام مريض السكري ليس ممتنعا بشكل مطلق، لكنه مشروط بقدرة المريض على السيطرة على حالته الصحية، وللحد من المخاطر الصحية التي قد تترتب على تغيير مواعيد الوجبات، يجب على المريض مراجعة طبيبه المختص لإجراء التعديلات الجوهرية التالية:
- تعديل جرعات الأنسولين لتتناسب مع ساعات الصوم الطويلة وفترة الإفطار القصيرة.
- إعادة ترتيب توقيت جرعة الأنسولين لضمان استقرار السكر في الدم خلال النهار والليل.
- تغيير نوع الدواء في بعض الحالات، خاصة الأدوية التي قد تزيد من احتمالية حدوث انخفاض مفاجئ في مستوى السكر.
- إجراء فحص منزلي دوري للسكر بمعدل 4 مرات يوميا على الأقل خلال الأيام الأولى من الصيام.
خلفية رقمية ومعدلات الإصابة
تأتي هذه التحذيرات في سياق عالمي مقلق، حيث تشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية إلى وجود أكثر من 422 مليون شخص مصاب بالسكري حول العالم، يعيش أغلبهم في دول منخفضة ومتوسطة الدخل. وتتزايد أهمية هذه الإرشادات في المنطقة العربية حيث تسجل معدلات إصابة مرتفعة، وتؤكد الدراسات أن نحو 50% إلى 80% من مرضى النوع الثاني يختارون الصيام، مما يتطلب استراتيجية وقائية مكثفة لتفادي نقص السكر في الدم (Hypoglycemia) الذي قد يؤدي إلى فقدان الوعي إذا لم يتم التدخل الفوري.
الإجراءات المطلوبة والمتابعة والرصد
توصي الجهات الصحية بضرورة الالتزام بنظام غذائي متوازن يبدأ بوجبة إفطار غنية بالألياف وسحور متأخر لتقليل فترات الانقطاع عن الطاقة. كما تشدد المنظمة على أن مراقبة الحالة ليست مسؤولية المريض وحده، بل تتطلب وعيا مجتمعيًا لمساعدة المرضى عند ظهور علامات التعب. وتتوقع الأوساط الطبية أن تساهم هذه الحملات التوعوية في خفض معدلات دخول الطوارئ بالمستشفيات المرتبطة بمضاعفات السكري خلال شهر رمضان بنسبة تصل إلى 30%، شريطة الالتزام الحرفي بالتعليمات الصادرة عن الهيئات الصحية الرسمية.




