السيسي يوجه بتطوير جودة التعليم ومواكبة تقنيات «الذكاء الاصطناعي» والبرمجة الحديثة

تستعد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لإحداث نقلة نوعية في خارطة التعليم المصري مع بداية العام الدراسي المقبل، عبر إطلاق مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع الجانب الياباني، وتطوير وتدشين 203 مدارس فنية جديدة بمعايير دولية بالتعاون مع إيطاليا وبريطانيا، وذلك في إطار استراتيجية الدولة لربط الخريجين بمتطلبات سوق العمل الرقمي، وضمان مواكبة الطلاب لأحدث التكنولوجيات العالمية فور تخرجهم.
خارطة طريق لتطوير التعليم الفني والشراكات الدولية
تركز التوجهات الجديدة التي استعرضها الوزير محمد عبد اللطيف خلال اجتماعه برئاسة الجمهورية على تحويل التعليم الفني من نظام تقليدي إلى “تعليم فني دولي” قادر على المنافسة عالميا. وتأتي هذه التحركات مدعومة بشراكات استراتيجية تهدف إلى سد الفجوة بين المهارات الأكاديمية واحتياجات العمل الواقعية، حيث تضمنت الإجراءات ما يلي:
- تطوير 103 مدرسة فنية قائمة بالتعاون مع الجانب الإيطالي، ومن المقرر دخولها الخدمة بكامل طاقتها مع بداية العام الدراسي القادم.
- مفاوضات متقدمة مع الجانب البريطاني لإنشاء 100 مدرسة فنية جديدة تتبع المعايير الدولية في التخصصات التكنولوجية والهندسية.
- البدء في إجراءات توزيع أجهزة التابلت على طلاب التعليم الفني لضمان تفاعلهم مع المناهج الرقمية الجديدة ومواد البرمجة.
خلفية رقمية: التعليم والذكاء الاصطناعي في أرقام
يأتي إدراج مادة الذكاء الاصطناعي في المناهج المصرية تماشيا مع التوجه العالمي الذي يشير إلى أن قطاع التكنولوجيا سيوفر أكثر من 97 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2025. وتعد التجربة اليابانية في التعليم “توكاتسو” والبرمجة من أنجح النماذج التي تسعى مصر لتوطينها، حيث تهدف الدولة إلى زيادة نسبة خريجي التعليم الفني المؤهلين للعمل في الخارج، خاصة في ظل العجز الذي تعاني منه الأسواق الأوروبية في العمالة الفنية المدربة تكنولوجيا، وهو ما يفسر الاهتمام بالتعاون مع إيطاليا وبريطانيا تحديدا.
وتشير البيانات التحليلية إلى أن استهداف تطوير أكثر من 200 مدرسة دفعة واحدة يمثل طفرة غير مسبوقة، حيث كان معدل التطوير في السنوات الماضية يسير بوتيرة أقل، مما يرفع سقف التوقعات بشأن تحسن جودة مخرجات التعليم الفني وتغيير الصورة الذهنية عنه لدى المجتمع المصري.
توجيهات رئاسية ومتابعة التنفيذ
من جانبه، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة ألا يقتصر التطوير على الشكل فقط، بل يجب أن يمتد ليشمل المستوى العلمي والمهني للخريجين بشكل حقيقي. ووجه الرئيس بضرورة إتاحة تكنولوجيا البرمجة لكل الطلاب بما يتوافق مع المعايير الدولية، مشيرا إلى أن الهدف الأسمى هو تخريج أجيال قادرة على تطويع أدوات الذكاء الاصطناعي لخدمة الاقتصاد الوطني.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في الدورات التدريبية للمعلمين لتأهيلهم على تدريس المناهج الجديدة، بالتوازي مع أعمال التجهيز الإنشائي والتكنولوجي لـ 103 مدرسة إيطالية الطابع، لضمان جاهزيتها قبل قرع جرس الحصة الأولى في العام الدراسي الجديد، مع استمرار الرقابة لضمان جودة العملية التعليمية داخل هذه المؤسسات المطورة.




