صرف «50» جنيهاً إضافية لكل فرد ببطاقات التموين ضمن منحة رمضان غداً

بدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية رسميا في ضخ منحة الدعم الإضافي على البطاقات التموينية للأسر المستحقة بقيمة 400 جنيه شهريا ولمدة شهرين متتاليين، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز الحماية الاجتماعية وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل 25 مليون مواطن يستفيدون من هذه المظلة الاستثنائية. وتأتي هذه الخطوة بتكلفة إجمالية تصل إلى 8 مليارات جنيه، تزامنا مع الاستعداد لشهر رمضان المبارك لتوفير السلع الأساسية بأسعار مخفضة مقارنة بمعدلات السوق الحر، مما يضمن استقرار الأمن الغذائي للفئات الأكثر احتياجا في مواجهة موجات الغلاء العالمية.
تفاصيل السلع المتاحة وكيفية الاستفادة من المنحة
حددت الوزارة قائمة سلع ثابتة ضمن المنحة الاستثنائية تضمن تلبية الاحتياجات اليومية للأسرة المصرية، حيث تتاح هذه المنتجات بأسعار تقل بنسبة تتراوح بين 20% إلى 30% عن نظيراتها في المحلات التجارية الخاصة. ويمكن للمواطن الحصول على الكميات التالية لكل بطاقة “مستحقة” من خلال منافذ البقالين التموينيين أو مجمعات “جمعيتي”:
- 4 كيلو سكر بسعر 28 جنيها للكيلو الواحد، وهو سعر تنافسي مقارنة بالسوق الحر الذي قد يتجاوز هذا الرقم.
- 3 كيلو أرز بسعر 24 جنيها للكيلو، مما يوفر بديلا اقتصاديا آمنا للمستهلك.
- 3 عبوات زيت (سواء زنة 700 مللي بسعر 48 جنيها أو زنة 800 مللي بسعر 54 جنيها)، لضمان توافر أهم سلع الطهي.
- 6 عبوات مكرونة زنة 350 جرام بسعر 8.5 جنيه للعبوة، لتكون بمثابة وجبات مكملة أساسية للأسرة.
الأبعاد الرقمية للمبادرة وقيمة الدعم الحكومي
في قراءة للمشهد الاقتصادي الحالي، تعكس هذه المنحة التزام الدولة بضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين، حيث تغطي المنحة نحو 10 ملايين بطاقة تموينية تم اختيارها وفقا لمعايير دقيقة تشمل محدودي الدخل وأصحاب المعاشات والمستفيدين من برامج “تكافل وكرامة”. وبالنظر إلى إجمالي الميزانية المرصودة البالغة 8 مليارات جنيه، فإن حجم التداول السلعي الذي تضخه الوزارة يساهم بشكل مباشر في ضبط إيقاع الأسعار في السوق العام ومواجهة أي محاولات للاحتكار أو المغالاة من قبل التجار خلال فترات الذروة الاستهلاكية.
متابعة الرقابة التموينية وضمانات التوزيع
شددت وزارة التموين على تكثيف الحملات الرقابية لمتابعة صرف هذه المنحة الاستثنائية والتأكد من التزام المنافذ بالأسعار المعلنة والكميات المحددة لكل مواطن. ومن المتوقع أن تستمر عمليات الصرف بانتظام طوال الفترة المحددة، مع توجيهات مشددة بتذليل كافة العقبات أمام المواطنين في حال وجود أي شكاوى عبر الخط الساخن للوزارة. ويرى خبراء اقتصاد أن هذه الخطوة لا تمثل مجرد دعم مادي، بل هي “صمام أمان” يحفظ التوازن الاجتماعي قبل دخول المواسم الاستهلاكية الكبرى، مما يعزز من قدرة المواطن الشرائية في ظل التحديات الراهنة.




