رياضة

المجلس الدولي لكرة القدم يدرس قانونا لتبديل اللاعبين في 10 ثوان فقط

يخطط المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB) لإحداث ثورة في قوانين كرة القدم عبر مناقشة حزمة تعديلات جوهرية في اجتماعه المرقتب يوم السبت المقبل، تهدف بشكل رئيسي إلى القضاء على ظاهرة إهدار الوقت وتعزيز العدالة التحكيمية من خلال ضوابط زمنية صارمة وعودة تقنية الفيديو لتصحيح أخطاء الإنذارات المؤثرة. وتأتي هذه الخطوات في ظل سجلات إحصائية تشير إلى انخفاض معدل اللعب الفعلي في المباريات الكبرى، مما دفع الهيئة التشريعية للعبة للبحث عن حلول رادعة للمخالفات التكتيكية المرتبطة بالوقت.

تفاصيل التعديلات المقترحة لضبط إيقاع اللعب

ركزت المقترحات المدرجة على جدول أعمال الاجتماع على معالجة الثغرات التي يستغلها اللاعبون لتعطيل اللعب، وجاءت أبرز النقاط الخدمية والقانونية كالتالي:

  • إصابات اللاعبين: إلزام اللاعب المصاب بمغادرة الملعب لمدة محددة (دقيقة أو دقيقتين) لضمان عدم ادعاء الإصابة، ويستثنى من ذلك حالات إصابة حراس المرمى أو إذا تلقى اللاعب المتسبب في الخطأ بطاقة صفراء أو حمراء.
  • قاعدة التبديلات: فرض حد زمني لا يتجاوز 10 ثوانٍ لخروج اللاعب المستبدل، وفي حال التباطؤ، يُحرم الفريق من إدخال البديل ويستكمل المباراة بـ 10 لاعبين حتى التوقف التالي (بشرط مرور 60 ثانية على الأقل).
  • ركلات المرمى والتماس: دراسة إضافة وقت مماثل عند التنفيذ، وتطبيق قاعدة “الثماني ثواني” المعمول بها مع حراس المرمى على رميات التماس وركلات المرمى لمنع التأخير المتعمد.
  • تقنية حكم الفيديو (VAR): السماح بمراجعة حالات “البطاقة الصفراء الثانية” إذا كانت خاطئة وأدت لطرد اللاعب، لضمان عدم تضرر الفرق من قرارات تحكيمية كارثية تغير مجرى المنافسة.

تحليل التأثير الفني والبيانات الحية

تشير البيانات الحية لتطور كرة القدم العالمية إلى أن متوسط الوقت الفعلي للعب في الدوريات الخمسة الكبرى يتراوح ما بين 54 إلى 58 دقيقة فقط من أصل 90 دقيقة. التعديلات الجديدة التي سيناقشها (IFAB) يوم السبت تسعى لرفع هذا المعدل ليصل إلى 60 دقيقة فما فوق. إن تقييد اللاعب المستبدل بـ 10 ثوانٍ فقط سيقضي على ظاهرة “المشي البطيء” التي تستنزف قرابة 30 إلى 45 ثانية في كل عملية تبديل بالدقائق الأخيرة، وهو ما يعني استعادة ما يقرب من 4 دقائق ضائعة في المتوسط لكل مباراة.

موقف المنافسة والرؤية المستقبلية للقوانين

سيؤدي اعتماد هذه القوانين إلى تغيير استراتيجيات المدربين في إدارة الدقائق الأخيرة، حيث سيصبح “الطرد المؤقت” أو اللعب بنقص عددي بسبب تأخير التبديل مجازفة غير محسوبة العواقب قد تعصف بترتيب الفرق في المسابقات القارية والمحلية. من الناحية التحكيمية، فإن منح الـ VAR صلاحية مراجعة الإنذار الثاني سيعزز من نزاهة النتائج، خاصة في المباريات الإقصائية حيث يمكن لخطأ تقديري واحد في منح بطاقة صفراء ثانية أن يخرج فريقا من البطولة بشكل غير مستحق. يتوقع المحللون أن نرى هذه التعديلات قيد التجربة في بطولات الفئات السنية أو دوريات مختارة قبل تعميمها عالميا في حال نالت الموافقة الرسمية السبت المقبل.

نسمة محمد

نسمة محمد (Nesma Mohamed)، صحفية رياضية بـ البوابة برس، شغوفة بعالم الساحرة المستديرة ومتابعة كواليس الأندية الكبرى. متخصصة في كشف تفاصيل صفقات "الميركاتو" وتحليل قرارات الأجهزة الفنية. بأسلوبها الرشيق وتغطيتها اللحظية، تضعك نسمة في قلب الملاعب المصرية والعالمية، لتكون أول من يعلم بآخر مستجدات النجوم والبطولات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى