أخبار مصر

يواجه «السجن» و«الغرامة» قتلة الحيوانات بقوة القانون فوراً

كثفت الأجهزة الأمنية المصرية جهودها لكشف ملابسات مقطع فيديو صادم تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق لحظة قيام شخص بإنهاء حياة “جراء صغيرة” مستخدما عصا خشبية بأحد الشوارع العامة، وسط حالة من الغضب الشعبي العارم ودعوات لمحاسبة المتهم بمطالبة القضاء بتطبيق أقصى العقوبات المنصوص قانونا في مواد قتل الحيوانات والتمثيل بها، والتي تصل في بعض الحالات إلى السجن المشدد لمدة 7 سنوات.

تفاصيل الواقعة وردود الفعل

بدأت الواقعة بانتشار مقطع مصور “فيديو” التقطه أحد شهود العيان، يظهر فيه شخص يتجرد من مشاعر الرحمة ويقوم بالاعتداء الوحشي على مجموعة من الكلاب الصغيرة في أحد شوارع مصر. وبحسب المقطع المتداول، توفيت الجراء على الفور نتيجة قوة الضربات بالعصا الخشبية، مما دفع المنظمات المعنية بحقوق الحيوان والناشطين إلى إطلاق حملة إلكترونية لسرعة القبض على الجاني، مؤكدين أن هذه السلوكيات تعكس خطورة إجرامية تهدد السلم المجتمعي ولا تقتصر فقط على تعذيب الحيوان.

خريطة العقوبات القانونية لقتلة الحيوانات

يوضح الإطار القانوني المصري أن الاعتداء على الحيوانات ليس مجرد سلوك منبوذ اجتماعيا، بل هو جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات المصري بصرامة عبر المواد 355 و356 و357، وتتدرج العقوبة حسب نوع الحيوان وتوقيت الجريمة كالتالي:

  • الحبس مع الشغل لكل من قتل عمدا حيوانا من دواب الركوب أو الجر أو الحمل أو أي نوع من المواشي، أو تسبب له في ضرر كبير.
  • تطبق ذات عقوبة الحبس على كل من قام بتسميم الحيوانات المذكورة أو حتى الأسماك في النهر أو المستنقعات.
  • في حالة “الشروع” في ارتكاب هذه الجرائم، يعاقب الجاني بالحبس مع الشغل لمدة لا تزيد على سنة واحدة أو غرامة مالية تصل إلى 200 جنيه.
  • وضع الجاني تحت ملاحظة الشرطة لمدة تتراوح ما بين سنة وسنتين بعد تنفيذ عقوبة الحبس.

تغليظ العقوبة في حالات القتل الليلي

يفرق القانون بين الجرائم التي ترتكب نهارا وتلك التي تتم تحت سترة الظلام، حيث نصت المادة 356 على تشديد العقوبة لتصبح السجن المشدد أو السجن لمدة تتراوح بين 3 سنوات و7 سنوات إذا ارتكبت الجرائم المنصوص عليها ليلا. أما فيما يخص الحيوانات المستأنسة (مثل الكلاب والقطط التي ظهرت في الفيديو المتداول) والتي لم تذكر في المادة 355، فقد حددت المادة 357 عقوبة الحبس لمدة لا تزيد على 6 أشهر أو الغرامة التي لا تتجاوز 200 جنيه لمن يقتلها عمدا أو يضر بها ضررا كبيرا.

المسؤولية المجتمعية والرقابة القانونية

تأتي هذه الواقعة في وقت يطالب فيه خبراء القانون بضرورة تحديث الغرامات المالية الواردة في النصوص الحالية لتواكب المتغيرات الاقتصادية، حيث أن مبلغ 200 جنيه لم يعد يشكل رادعا ماليا كافيا. وتواصل وزارة الداخلية رصد كافة التجاوزات التي يتم نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع التأكيد على أن توثيق مثل هذه الجرائم بالفيديو يسهل مأمورية الأجهزة الرقابية في تحديد هوية الجناة وتقديمهم للمحاكمة العاجلة لضمان عدم تكرار مثل هذه المشاهد التي تسيء للقيم الإنسانية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى