أخبار مصر

رئيس الوزراء يستعرض تطورات الاقتصاد العالمي مع وزير التخطيط «اليوم»

بدأت الحكومة المصرية فعليا تطبيق الربط التقني بين منظومتي التخطيط والمالية لضمان حوكمة الانفاق العام، في خطوة تهدف لتعظيم العائد من الموارد المالية للدولة ومواجهة تداعيات الأزمات الجيوسياسية العالمية. جاء ذلك خلال اجتماع عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم الأحد، مع الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، حيث ناقشا خطة الطوارئ الاقتصادية لمواجهة موجة التضخم العالمية المتوقعة، ونتائج المشاورات مع المؤسسات الدولية بواشنطن لتوفير أدوات تمويلية تدعم مرونة الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية.

تفاصيل تهمك: كيف يتحرك الاقتصاد في مواجهة التقلبات؟

تركز التحركات الحكومية الحالية على تحصين الجبهة الداخلية من تقلبات الأسعار العالمية عبر استراتيجية “الربط بين التخطيط والمالية”، والتي تعني ببساطة أن كل جنيه يتم إنفاقه على المشروعات القومية سيكون تحت رقابة دقيقة تضمن التوازن بين الإنفاق الاستثماري و الإنفاق التشغيلي. ويهدف هذا الإجراء إلى:

  • تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات القومية التي توفر فرص عمل مباشرة للمواطنين.
  • ضمان وصول التمويلات لمستحقيها من خلال سياسات التحوط التي تحمي الفئات الأكثر احتياجا من موجات الغلاء.
  • توجيه الاستثمارات نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة لتقليل التكاليف المرتبطة بتقلبات أسعار الطاقة العالمية.
  • تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية لتقليل الاحتياج للسيولة الأجنبية في ظل اضطراب التجارة الدولية.

خلفية رقمية: توقعات النمو والتضخم حتى 2026

تأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه التقارير الدولية إلى مرحلة من “عدم اليقين” الاقتصادي حتى عام 2026، حيث كشف الاجتماع عن بيانات إحصائية مقلقة تستوجب التدخل الاستباقي للدولة. وتتمثل أبرز مؤشرات الاقتصاد العالمي المقارنة في الآتي:

  • تباعد معدلات النمو: من المتوقع تراجع نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1% عام 2026 مقابل 3.4% عام 2025.
  • ارتفاع ضغوط الأسعار: ترجح التقديرات زيادة التضخم العالمي ليصل إلى 4.4% في 2026 مقارنة بنحو 4.1% في 2025 نتيجة قفزات أسعار الطاقة والغذاء.
  • انكماش حركة التجارة: تشير التوقعات إلى تباطؤ نمو التجارة العالمية ليهبط إلى 2.8% في 2026، وهو تراجع ضخم مقارنة بنسبة نمو 5.1% المتوقعة في 2025.

هذه الأرقام تضع الاقتصاد المصري أمام تحدي الحفاظ على معدلات النمو المحلية، وهو ما دفع الدولة للمطالبة بآليات تمويلية جديدة خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين، لتعويض فجوات التكلفة الناتجة عن تدهور سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين نتيجة الأحداث الجيوسياسية في المنطقة.

متابعة ورصد: إجراءات رقابية لضمان استدامة النمو

شدد رئيس الوزراء خلال اللقاء على ضرورة المتابعة الميدانية الدقيقة لمعدلات الصرف والإنجاز في المشروعات التنموية، مع توجيه وزير التخطيط بضرورة استكمال المشاورات مع المجتمع الدولي لتوفير تمويلات ميسرة تدعم التحول الهيكلي للاقتصاد المصري. وتستهدف الحكومة في المرحلة المقبلة تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني، بحيث لا يكتفي بامتصاص الصدمات الخارجية فحسب، بل يتمكن من الحفاظ على وتيرة التنمية المستدامة، مع التركيز على آليات الحوكمة الرقمية التي تمنع أي هدر في الموارد العامة، وتضمن توجيه الإنفاق الحكومي نحو الأولويات التي تمس حياة المواطن اليومية بشكل مباشر.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى