السيسي يوجه بتكثيف البحث عن الغاز والزيادة الفورية لإنتاج المواد البترولية المحلية

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء بتسريع وتيرة العمل في قطاع الطاقة لرفع معدلات إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي، وذلك خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ووزير البترول المهندس كريم بدوي، حيث تقرر الاعتماد الفوري على تقنيات التكسير الهيدروليكي والحفر الأفقي كحلول استراتيجية لضمان أمن الطاقة المعتمد على الموارد المحلية وتخفيف الضغوط الاقتصادية المترتبة على تكلفة الاستيراد.
نقلة نوعية في إنتاج الطاقة وخفض التكاليف
يأتي هذا التحرك الرسمي في وقت حساس تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعزيز مواردها من النقد الأجنبي وتقليل الفاتورة الاستيرادية للمواد البترولية، حيث تسهم التقنيات التي نوقشت في الاجتماع في تحقيق عدة فوائد مباشرة للمواطن والاقتصاد:
- تحويل الحقول الصعبة وغير التقليدية إلى مصادر فعالة للإنتاج بما يضمن استدامة تدفق الغاز للمنازل والمصانع ومحطات الكهرباء.
- تقليل الاعتماد على استيراد الزيت الخام من الخارج، مما يساهم في توفير مبالغ ضخمة من ميزانية الدولة وتوجيهها لدعم السلع الأساسية.
- تطوير قدرات الشركات المصرية الوطنية تقنيا، مما يفتح بابا جديدا لتصدير الخبرات الفنية للخارج مستقبلا.
- زيادة المعروض الإجمالي من مشتقات الطاقة، وهو ما ينعكس إيجابيا على استقرار أسعار الخدمات والمدخلات الصناعية.
خلفية رقمية وتطور الإنتاج المحلي
تعتمد مصر حاليا على خطة طموحة لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي والزيت الخام للوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي الكامل بلس فائض للتصدير كما حدث في سنوات سابقة. وتشير بيانات وزارة البترول والثروة المعدنية إلى أن استخدام تقنيات الحفر الأفقي يمكن أن يضاعف إنتاجية البئر الواحد مقارنة بالحفر الرأسي التقليدي بنسب تتراوح بين 2 الى 4 أضعاف، خاصة في الطبقات الصخرية المعقدة.
كما أن تقنية التكسير الهيدروليكي (Hydraulic Fracturing) تعد المفتاح الذهبي لفتح آفاق استغلال “الغاز الصخري” و”البترول في المكامن الضيقة”، وهي التكنولوجيا التي أحدثت ثورة في أسواق الطاقة العالمية، وتستهدف الحكومة المصرية من خلالها توطين هذه التقنية لتقليل تكلفة الاستخراج للبرميل الواحد، مما يجعل الاستثمارات الأجنبية والمحلية في قطاع البترول أكثر جدوى واقتصادية.
متابعة تنفيذية وتوفير التدفقات
خلال الاجتماع، شدد الرئيس على ضرورة أن تعمل الشركات المصرية جنبا إلى جنب مع الشركاء الدوليين لنقل المعرفة التكنولوجية الحديثة بأسرع وقت ممكن. وستشمل المرحلة المقبلة رصدا دوريا لنتائج تطبيق هذه التقنيات في عدد من الحقول الواعدة بالصحراء الغربية وخليج السويس.
ومن المتوقع أن يشهد الربع الأخير من عام 2024 وبداية عام 2025 طفرة في عدد الآبار الجديدة التي تدخل الخدمة باستخدام هذه الوسائل الحديثة، مع التركيز على المناطق التي كان يعتقد سابقا أنها نضبت أو يصعب الوصول لمخزونها، مما يعزز من مرونة الدولة في مواجهة تقلبات أسعار الطاقة العالمية وضمان استقرار الأسواق المحلية بأسعار متوازنة.



