تسليم «42» مدفنا صحيا آمنا بالمحافظات لتعزيز منظومة المخلفات غدا

تفعيلا لاستراتيجية الدولة في تحقيق الإصحاح البيئي، وجهت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بسرعة الانتهاء من مخرجات منظومة المخلفات الصلبة وتسليم المشروعات المتبقية وفق جداول زمنية مشددة، وذلك خلال لقائها الموسع بوفد الهيئة العربية للتصنيع برئاسة اللواء إبراهيم محروس، لبحث الموقف التنفيذي للبنية التحتية للمنظومة التي تهدف إلى القضاء على التراكمات التاريخية للمخلفات وتحسين جودة حياة المواطن المصري في المحافظات كافة.
خريطة تسليم المشروعات والخدمات المباشرة
تمثل المشروعات التي يتم تنفيذها بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع نقلة نوعية في التعامل مع ملف النفايات، حيث تركز الوزارة في المرحلة الراهنة على تحويل الأصول المتمثلة في المدافن الصحية والمحطات الوسيطة إلى أدوات فعالة لرفع مستوى النظافة العامة. ويستفيد المواطن بشكل مباشر من هذه التحركات عبر تقليل الانبعاثات الناتجة عن التراكمات العشوائية، وتوفير بيئة صحية آمنة بعيدة عن بؤر التلوث، مع طرح هذه المشروعات أمام القطاع الخاص المصري لضمان استدامة التشغيل ورفع كفاءة المعالجة والتدوير، مما يضمن وصول خدمة النظافة للمناطق المحرومة والقرى بفاعلية أكبر.
حصاد الأرقام والموقف التنفيذي للمنظومة
تعكس البيانات الرقمية حجم الإنجاز الذي تم تحقيقه على الأرض بتمويل من موازنة وزارة التنمية المحلية، حيث تم قطع شوط كبير في تشييد البنية الأساسية والمرافق المتطورة وفقا للعقود المبرمة:
- تسليم 42 مدفنا صحيا آمنا في مختلف المحافظات من إجمالي 46 مدفنا مستهدفا.
- تشغيل 25 محطة وسيطة، تنقسم إلى 14 محطة متحركة و11 محطة ثابتة لتعزيز سرعة نقل النفايات.
- رفع 7.1 مليون طن من التراكمات التاريخية للمخلفات التي كانت تشكل عبئا بيئيا لسنوات طويلة.
- استهداف رفع 80 ألف طن إضافية من المخلفات خلال العام الجاري لضمان خلو المدن من التجمعات العشوائية.
- الانتهاء من تنفيذ وتسليم 4 محطات جديدة بنهاية العام الحالي لاستكمال الهيكل اللوجستي للمنظومة.
رؤية استراتيجية ومتابعة مستقبلية
تأتي هذه التحركات في سياق أوسع يهدف إلى تعظيم الاستفادة من موارد الدولة، حيث لا تقتصر المنظومة على “التخلص” من المخلفات بل تمتد إلى “إدارتها” اقتصاديا. وتضع الوزارة حاليا أولوية قصوى لغلق ملف التراكمات التاريخية نهائيا، مع تشديد الرقابة على المدافن الصحية لضمان عملها وفق المعايير البيئية العالمية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في عمليات التسلم والتشغيل الفعلي للمحطات المتبقية، مع التركيز على دمج القطاع الخاص كشريك أساسي في الإدارة، وهو ما يقلل الضغط على الموازنة العامة ويخلق فرص عمل جديدة في قطاع “الاقتصاد الأخضر” الذي تتبناه الحكومة الجديدة في برنامجها الحالي.




