الدراما المصرية حصن يحمي الواقع في مسلسل «صحاب الأرض» غداً

أكد الكاتب الصحفي الفلسطيني علاء مطر أن المسلسل المصري “صحاب الأرض” يتجاوز كونه عملا دراميا ليصبح وثيقة تاريخية وجزءا أصيلا من معركة الوعي التي تخوضها الرواية الفلسطينية ضد محاولات الطمس، مشيرا إلى أن العمل الذي يعرض حاليا عبر قنوات DMC والحياة ومنصة Watch it، نجح في إعادة تعريف القضية من منظور إنساني بحت بعيدا عن الشعارات السياسية، عبر تسليط الضوء على معاناة سكان قطاع غزة والقدس في أعقاب أحداث 7 أكتوبر الدامية، بمشاركة نخبة من النجوم العرب والمصريين وتحت إشراف مخرج العمل بيتر ميمي.
لماذا يعد مسلسل صحاب الأرض استثنائيا؟
تكمن أهمية هذا العمل في توقيته الحساس، حيث يواجه المشاهد العربي والعالمي سيلا من المعلومات المضللة، ليأتي المسلسل كحصن يحمي الواقع والحقيقة. وقد ركز مطر في منشوره على أن القوة الحقيقية للعمل نبعت من اعتماده على كوادر فلسطينية في التمثيل وتدقيق اللهجة، مما جعل الوجع واقعيا والتفاصيل صادقة. وتتجلى القيمة المضافة لهذا المسلسل في قدرته على أنسنة القضية، حيث يظهر الفلسطيني كإنسان له بيت واسم وتفاصيل صغيرة، وليس مجرد رقم في نشرات الأخبار أو خريطة عسكرية صماء.
تفاصيل العرض والقنوات الناقلة
لضمان وصول الرسالة إلى أكبر قاعدة جماهيرية ممكنة، أتاحت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية العمل عبر منصات متعددة ومواعيد متنوعة تناسب كافة المشاهدين، وهي كالتالي:
- قناة DMC: العرض الرئيسي في تمام الساعة 11:00 مساء، والإعادة في 9:00 صباحا.
- قناة DMC دراما: العرض في تمام 7:15 مساء، مع إعادتين في 2:45 صباحا و12:45 ظهر اليوم التالي.
- قناة الحياة: يعرض في تمام الساعة 9:45 مساء.
- منصة Watch it: متاح للمشاهدة الرقمية بدءا من الساعة 7:15 مساء.
خلفية فنية وإنتاجية ومعالجة إنسانية
تدور أحداث المسلسل حول رحلة بطل العمل إياد نصار الذي يجسد دور رجل فلسطيني يحاول إنقاذ ابنه وسط أهوال القصف، وتشاركه البطولة منة شلبي في دور طبيبة مصرية، مما يعزز فكرة التلاحم والمصير المشترك. ويعد العمل من أبرز الإنتاجات التي استعانت بتقنيات بصرية عالية لمحاكاة الدمار في غزة، بميزانية ضخمة تعكس اهتمام الدراما المصرية بالدور القومي. ويضم طاقم التمثيل كوكبة من الأسماء اللامعة مثل كامل الباشا، وآدم بكري، وعصام السقا، فيما قام بتطوير السيناريو والحوار محمد هشام عبية وعمار صبري.
متابعة ورصد فني عالمي
أشار الخبراء إلى أن خطوة ترجمة المسلسل إلى اللغة الإنجليزية تمنحه قوة ناعمة عابرة للحدود الجغرافية، مما يسمح للجمهور في أوروبا والعالم بالاطلاع على الرواية الحقيقية لما يحدث من سحق للحياة في قطاع غزة والقدس. إن بقاء هذا العمل في الذاكرة المصرية والفلسطينية يمثل انتصارا في معركة البقاء والوعي، إذ أن القصة التي لا نرويها بأنفسنا، سيرويها غيرنا وفق أهوائه، ومن هنا تأتي عبقرية “صحاب الأرض” كعمل منحاز للحقيقة والذاكرة والوجدان الإنساني.



