الطب البيطري بالشرقية يفحص فيديو لظهور «تمساح» بمصرف عزبة الزوامل فوراً

كثفت مديرية الطب البيطري بمحافظة الشرقية، بالتنسيق مع جهاز شئون البيئة، تحركاتها العاجلة لفحص وتتبع مقطع فيديو تم تداوله بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، يزعم بظهور تمساح جديد يسبح في مياه مصرف مائي بزمام عزبة السدرة التابعة لقرية الزوامل بمركز بلبيس، وهي الواقعة التي أعادت حالة القلق من جديد بين سكان المنطقة المحيطة بالمجرى المائي وتطلبت تدخلا فوريا من السلطات المختصة للتأكد من مدى صحة البلاغ وتأمين سلامة المواطنين.
تفاصيل تثير مخاوف الأهالي في بلبيس
بدأت الواقعة عندما وثق أحد المواطنين بكاميرا هاتفه المحمول، أثناء قيامه بتوصيل عدد من طلاب مدرسة خاصة، مشهدا يدعي أنه لتمساح يتحرك في المياه، مما فجر موجة من التساؤلات حول مدى فاعلية عمليات الصيد السابقة التي تمت في ذات الموقع، وتتلخص معطيات الموقف الحالي في النقاط التالية:
- الفيديو المتداول يظهر جسما يتحرك في مياه مصرف عزبة السدرة بقرية الزوامل.
- توقيت ظهور الفيديو يأتي بعد مرور 5 أشهر تقريبا من نجاح وحدة صيد التماسيح في تطهير المنطقة من تمساح سابق.
- يزعم مصور المقطع أن التمساح الذي ظهر مؤخرا قد يكون رفيقا للتمساح السابق أو أنه لم يتم اصطياده من الأساس.
- تسبب انتشار المقطع في حالة من الذعر لدى أولياء الأمور، خاصة وأن المنطقة تشهد حركة يومية مكثفة لطلاب المدارس والمزارعين.
خلفية أمنية وبيئية عن واقعة تمساح الزوامل
تعيد هذه الواقعة للأذهان ما حدث في ديسمبر 2023، عندما استجابت الأجهزة التنفيذية في محافظة الشرقية لاستغاثات الأهالي، وتم استدعاء فريق متخصص من وحدة صيد التماسيح التابعة لمدينة أسوان، والتي نجحت بالفعل في ضبط تمساح كان يثير الرعب في نفس المصرف المائي، ومقارنة بين الواقعتين يتبين ما يلي:
- تم التعامل مع البلاغ الأول بجدية قصوى وانتهى بالقبض على التمساح وتسليمه لجهات الاختصاص بموجب محاضر رسمية.
- الظهور المتكرر للتماسيح في مصارف الدلتا والشرقية يرجعه خبراء البيئة في الغالب إلى إلقاء بعض الهواة لتماسيح صغيرة في المجاري المائية بعد كبر حجمها وعدم قدرتهم على رعايتها في المنازل.
- تعتمد فرق الرصد حاليا على تقنيات المسح الليلي والنهاري للتأكد من عدم وجود أكثر من حيوان في نفس النطاق الجغرافي.
تحركات حكومية لحسم الجدل وتأمين المنطقة
أكدت المصادر المسئولة في محافظة الشرقية أن عمليات الفحص الحالية لا تقتصر على البحث الميداني فقط، بل تشمل التحقق الفني من الفيديو لضمان عدم كونه “مفبركا” أو قديما يهدف لإثارة البلبلة، وتتضمن الإجراءات الرقابية والمستقبلية ما يلي:
تتم مراجعة التوقيت الزمني لتصوير الفيديو ومطابقته بالمعالم الحالية للمصرف للتأكد من حداثته، مع استمرار التنسيق مع شرطة المسطحات المائية لتكثيف التواجد في المنطقة، وتهيب الجهات المعنية بالمواطنين ضرورة توخي الحذر والابتعاد عن حواف المصرف حتى صدور البيان الرسمي النهائي الذي يحسم الجدل حول خلو المنطقة تماما من أي زواحف مفترسة، حفاظا على الأرواح والممتلكات ومنعا لتكرار حوادث قد تهدد سلامة الأطفال والماشية في هذه القرية الحيوية بمركز بلبيس.




