أخبار مصر

إخلاء «الإيجار القديم» خلال «7» سنوات للسكني و«5» سنوات للمقرات الإدارية

تواجه ملايين الأسر المصرية والعاملين في القطاع التجاري تحولا جذريا في علاقاتهم الإيجارية، حيث حدد قانون الإيجار القديم المهلة النهائية لإخلاء الوحدات المؤجرة بمدة 7 سنوات لغرض السكن و 5 سنوات للمقرات الإدارية والتجارية للأشخاص الطبيعية، وذلك ضمن خطة الدولة لإنهاء أزمة “العقود الأبدية” التي استمرت لعقود طويلة بموجب القوانين الاستثنائية القديمة، بهدف تحقيق التوازن المفقود بين المالك والمستأجر وضخ دماء جديدة في سوق العقارات المصري الذي يعاني من تجميد آلاف الوحدات بقيم إيجارية لا تتماشى مع معدلات التضخم الحالية.

تفاصيل الجدول الزمني ومصير الوحدات

يستهدف القانون الجديد بتعديلاته الأخيرة وضع حد زمني واضح لانتهاء العلاقة الإيجارية التي كانت تعتبر “ممتدة لجيلين أو أكثر”، وهو ما يمس شريحة واسعة من العقارات المنظمة وفقا للقانون رقم 49 لسنة 1977 والقانون رقم 136 لسنة 1981. وتتمثل الآليات الخدمية والتنفيذية لهذا الإجراء في النقاط التالية:

  • الوحدات السكنية: تنتهي عقودها تلقائيا بقوة القانون بعد مرور 7 سنوات من تاريخ بدء العمل بالقانون، ما لم يتم الاتفاق بين الطرفين على التجديد.
  • الوحدات غير السكنية: الأشخاص الطبيعية الذين يستأجرون محلات أو مكاتب تنتهي عقودهم خلال 5 سنوات، وهي مدة انتقالية كافية لترتيب الأوضاع المالية واللوجستية.
  • التزامات المستأجر: لا يسقط انتهاء العقد المطالبات المالية المتأخرة، حيث يظل المستأجر ملزما بسداد كافة المستحقات من إيجارات وفواتير استهلاك حتى تاريخ الإخلاء.
  • آلية التفاوض: يفتح القانون مجالا قانونيا لإعادة التعاقد وفقا لأسعار السوق الحر، مما يتيح للمستأجر الاستمرار في مكانه ولكن بقيمة إيجارية عادلة للمالك.

خلفية رقمية ومقارنة بالواقع السوقي

تأتي هذه التحركات التشريعية في وقت يشهد فيه السوق العقاري فجوة هائلة بين القيم الإيجارية في النظام “القديم” والنظام “الحر”. فبينما يتم تشغيل شقق في مناطق حيوية بوسط القاهرة والزمالك بقيم إيجارية تتراوح بين 5 و 50 جنيها شهريا، تبلغ الأسعار السوقية الحقيقية لذات المساحات ما بين 8 آلاف و 20 ألف جنيه في المتوسط. يهدف القانون إلى معالجة هذا الخلل الذي تسبب في تآكل القوة الشرائية لعوائد الملاك، حيث تشير التقارير إلى أن نحو 20% إلى 30% من الثروة العقارية في مصر كانت معطلة أو غير مستغلة بالشكل الأمثل بسبب تخوف الملاك من التأجير بنظام قديم يمنعهم من استرداد وحداتهم.

متابعة الإجراءات والحلول المقترحة

تترقب الأوساط البرلمانية والقانونية صدور اللوائح التنفيذية التي تنظم عملية تسليم الوحدات في حال رفض المستأجر الخروج بعد انقضاء المدد القانونية، وسط توقعات بتفعيل إجراءات الطرد الإداري السريع عبر القضاء المستعجل لتفادي تكدس القضايا. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في زيادة المعروض من الشقق والمحلات في السوق، مما قد يؤدي على المدى البعيد إلى استقرار الأسعار نتيجة وفرة البدائل، كما تدرس الحكومة تقديم حزم دعم اجتماعي أو توفير وحدات بديلة ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي للأسر ذات الدخل المحدود التي قد تتأثر بإنهاء عقود السكن القديمة، لضمان حماية السلم المجتمعي بالتوازي مع تطبيق القانون بالعدل.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى