نائبة تدعو لحكومة اقتصادية عقب فشل وزارات في تقديم حلول

في ظل الأنباء المتداولة حول التعديل الوزاري المرتقب في مصر، صرحت النائبة راوية مختار، عضوة مجلس النواب، بأن المجلس سيعقد جلسة طارئة غدا، دون الكشف عن تفاصيل جدول الأعمال أو أبرز القضايا التي ستتناولها الجلسة. وأكدت مختار أنه لم يصدر أي إعلان رسمي بخصوص تعديل وزاري حتى اللحظة.
وقد طالبت النائبة مرارًا بضرورة تشكيل حكومة ذات توجه اقتصادي قوي لمواجهة الظروف الراهنة. وأشادت بجهود الدكتور مصطفى مدبولي خلال الفترة الماضية، معتبرة أن له بصمات واضحة رغم اختلافها مع بعض التوجهات الاقتصادية المتبعة.
وشددت مختار على أن الاعتراض ينصب على السياسات وليس الأشخاص، ودعت إلى اختيار وزراء اقتصاديين ذوي كفاءة لاتخاذ قرارات حقيقية تصب في مصلحة المواطن، مع الأخذ في الاعتبار الأبعاد الاجتماعية لأي قرار قبل تطبيقه، بعيدًا عن القرارات الشكلية التي لا تحدث إصلاحًا فعليًا.
وأشارت النائبة إلى أن وزارتي التعليم والتعليم العالي تتصدران قائمة الوزارات التي تحتاج إلى تغيير، يليهما قطاع الاستثمار. كما أكدت الحاجة الملحة لإنشاء وزارة للإعلام تضم تحت مظلتها الصحفيين والإعلاميين ومن يتعاملون مع الرأي العام ووسائل التواصل الاجتماعي، بهدف ضبط الخطاب الإعلامي وتوضيح مرجعيته.
وأضافت مختار أن وزارات المالية والتضامن الاجتماعي تحتاج إلى إعادة تقييم لأدائها، إلى جانب وزارات التموين والزراعة والسياحة وقطاع الأعمال العام والعمل. وأوضحت أن بعض هذه الوزارات لم تقدم حلولاً إصلاحية جذرية، بل اعتمدت على قرارات عقابية تتخذ بعد تفاقم الأزمات، مما قد يزيد من تعقيد المشكلات. وأشارت بشكل خاص إلى تراجع أداء وزارة التموين، وأن قراراتها كانت مجرد ردود أفعال متأخرة وليست إصلاحية.
تصدرت أنباء التعديل الوزاري المنتظر محركات البحث بعد إعلان مجلس النواب عن جلسة طارئة يوم الثلاثاء، مما يشير إلى قرب حدوث تغييرات حكومية قبيل شهر رمضان المبارك.
وأكد الإعلامي والبرلماني مصطفى بكري أن مجلس النواب سيعقد جلسة طارئة برئاسة المستشار هشام بدوي الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الذي أقره الرئيس، مشددًا على أن ملف التعديل قد حسم وأن التغيير الحكومي بات وشيكًا.
وفي برنامجه “حقائق وأسرار”، أوضح بكري أن التعديل الوزاري سيكون محدودًا، ومن المرجح أن يرتبط بفترة الانتهاء من بعض الملفات الهامة. وتوقع عودة وزارة الإعلام ضمن التشكيل الجديد، مشيرًا إلى تجهيز لوحة باسم الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، مما يعكس الاهتمام بوجود متحدث رسمي وتنسيق فعّال بين الهيئات الإعلامية. وأشار إلى أن هذا الإجراء سيسبق أداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام الرئيس قبل حلول شهر رمضان.
وفي سياق متصل، كشفت الإعلامية لميس الحديدي في برنامجها “الصورة” أن التعديل الوزاري المتوقع سيكون متوسطًا، أو حتى محدودًا، وسيقتصر على نحو ثمانية وزراء فقط في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي.
وأوضحت الحديدي أن التعديل سيشمل حقائب وزارية معينة، بينما سيبقى عدد من الوزراء في مناصبهم. وأشار إلى أن المعلومات المتوفرة تدل على رحيل وزراء التعليم العالي والاستثمار والتموين والشباب والرياضة، بالإضافة إلى أنباء غير مؤكدة حول وزير الاتصالات.
أما عن الوزراء المتوقع بقاؤهم، فقد ذكرت لميس الحديدي وزير الخارجية بدر عبد العاطي، وزير المالية أحمد كجوك، وزير الكهرباء محمود عصمت (الذي قد تسند إليه حقيبة إضافية)، وزيرة التضامن الاجتماعي مايا مرسي، وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، ووزير الشؤون البرلمانية محمود فوزي، مؤكدة أن هذه القائمة ثابتة حتى الآن حسب مصادرها الخاصة.
وأضافت الحديدي أن جلسة مجلس النواب المقررة الثلاثاء المقبل، الواحدة ظهرًا، مخصصة لإقرار التعديل الوزاري، تمهيدًا لأداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام الرئيس يوم الأربعاء.
وأشارت إلى أن هذا التعديل سيكون الأول في حكومة مدبولي الثانية، التي تشكلت في يوليو 2024 بعد استقالة الحكومة السابقة في يونيو 2024 عقب الانتخابات الرئاسية في ديسمبر 2023.
وأكدت أن التعديل الوزاري لن يشمل تغييرًا كاملاً للحكومة، لافتة إلى أن التوقعات تشير بنسبة 99% إلى بقاء الدكتور مصطفى مدبولي في منصبه. وقالت: “لا أريد أن أقول محدود، لكنه متوسط، حيث كانت هناك طموحات بتغيير كامل يشمل رئيس الوزراء، لكن الطموحات تراجعت لتعديل واسع، ثم تراجعت مجددًا لتعديل متوسط على أكثر تقدير.”
كما كشفت الحديدي عن تغييرات محتملة في هيكلة الوزارات، مثل فصل وزارة النقل عن وزارة الصناعة، وإعادة التجارة الخارجية إلى الصناعة كما كانت سابقًا، مؤكدة أن المعلومات بخصوص هذين الملفين لا تزال غير كاملة.
وفي الختام، شددت لميس الحديدي على أن جميع المعلومات المستعرضة تستند إلى مصادرها الخاصة، وهي عرضة للتغيير حتى اللحظة الرسمية لإعلان التعديل الوزاري من قبل الرئاسة والبرلمان.




