تشغيل أول «روبوت» جراحي بمستشفى معهد ناصر فوراً بأمر وزير الصحة

كشف الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، عن دخول مصر عصر الجراحة الروبوتية رسميا ببدء تشغيل أول روبوت جراحي داخل مستشفى معهد ناصر كخطوة أولى ضمن خطة استراتيجية لتحديث المنظومة الطبية، وذلك خلال اجتماعه مع ممثلي شركتي “تكنويف” و”ميدبوت” لبحث تفعيل هذه التقنية العالمية في المنشآت التابعة للوزارة، بهدف تقليل نسب الخطأ البشري وتحسين دقة العمليات المعقدة وتسريع فترة تعافي المرضى.
نقلة نوعية في الجراحات الدقيقة
تمثل هذه الخطوة نقلة غير مسبوقة في تقديم الخدمات الرعاية الصحية للمواطن المصري، حيث تهدف تقنيات الروبوت الجراحي إلى تعزيز كفاءة الأداء الطبي في تخصصات حيوية وحرجة. وتبرز أهمية هذه التقنية في كونها تتيح إجراء تدخلات جراحية بأقل قدر من التدخل الجراحي التقليدي، مما يعني نزيفا أقل وفترة إقامة أقصر داخل المستشفيات. وتتركز الاستفادة القصوى للمواطنين في التخصصات التالية:
- جراحات المسالك البولية: التي تتطلب دقة متناهية في التعامل مع الأنسجة الحساسة.
- أمراض النساء والتوليد: لإجراء العمليات المعقدة بأمان أعلى.
- الجراحة العامة: لرفع معدلات النجاح وتفادي المضاعفات التقليدية.
خلفية تقنية وضمانات الجودة
تسعى وزارة الصحة من خلال هذه الشراكة إلى سد الفجوة التكنولوجية مع المراكز الطبية العالمية، حيث تعد الجراحة الروبوتية المعيار الذهبي الجديد في الطب الحديث. ولضمان استدامة هذه المنظومة، وجه الوزير بإنشاء مركز تدريب متخصص داخل أكاديمية الأميرة فاطمة للتعليم الطبي المهني، ليكون نواة لإعداد كوادر طبية مصرية مؤهلة تأهيلا عالميا. وتأتي هذه التحركات في سياق ارتفاع الطلب العالمي على هذه الجراحات، حيث تشير التقارير الطبية إلى أن استخدام الروبوت يقلل من فترة نقاهة المريض بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالجراحات التقليدية، مما يخفف العبء الاقتصادي على منظومة الصحة والدولة.
خارطة طريق التطبيق والمتابعة
لم تقتصر قرارات وزارة الصحة على الجانب التقني فقط، بل امتدت لتشمل الجانب التنظيمي والرقابي لضمان كفاءة التشغيل، حيث تم الاستقرار على الإجراءات التالية:
- تشكيل لجنة وطنية للروبوت الجراحي تضم نخبة من الخبراء لوضع المعايير الأخلاقية والمهنية الصارمة.
- وضع ضوابط تشغيلية تضمن عدالة الاستفادة من هذه التقنية داخل المنشآت الطبية الكبرى.
- التوسع التدريجي في عدد من المستشفيات بعد تقييم تجربة معهد ناصر لضمان نجاح النموذج.
حضر الاجتماع لفيف من قيادات الوزارة المعنيين بقطاعات المبادرات وتكنولوجيا المعلومات والمشروعات، إلى جانب رؤساء مجالس إدارات الشركات المنفذة، مما يعكس جدية الدولة في تحويل مستشفياتها إلى مراكز ذكية قادرة على منافسة القطاع الخاص والمراكز الدولية في جودة الخدمات العلاجية المقدمة للمواطن المصري.




