الفريق أشرف سالم زاهر يبحث تعزيز التعاون العسكري مع قائد الجيش اللبناني

في خطوة تعكس التنسيق العسكري الرفيع بين القاهرة وبيروت في ظل وضع إقليمي متأزم، استقبل الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، العماد رودولف هيكل، قائد الجيش اللبناني، والوفد المرافق له في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز آفاق التعاون العسكري ومناقشة التحديات الأمنية الراهنة التي تعصف بالمنطقة، بحضور الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، لتؤكد مصر من جديد دورها كصمام أمان في المحيط العربي والإفريقي.
ملفات ساخنة وتبادل للخبرات العسكرية
ركزت المباحثات الثنائية بين الجانبين على عدة محاور استراتيجية تهدف إلى نقل مستوى التعاون بين الجيشين المصري واللبناني إلى آفاق أكثر شمولية، ويمكن تلخيص أبرز ما تم تناوله في النقاط التالية:
- بحث سبل تعزيز التعاون العسكري المشترك في مجالات التدريب وتبادل الخبرات الفنية.
- مناقشة آخر المستجدات الإقليمية والدولية وتأثيرها المباشر على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط.
- استعراض آليات التنسيق لمواجهة التهديدات الأمنية المشتركة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان.
- التطلع إلى زيادة الزيارات المتبادلة والتدريبات المشتركة خلال المرحلة القادمة لتشمل كافة المجالات العسكرية.
أهمية التوقيت والدور المصري الداعم
تأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق للغاية، حيث يواجه لبنان تحديات أمنية واقتصادية جسيمة تتطلب تكاتف القوى الإقليمية لضمان استقرار مؤسساته الوطنية وعلى رأسها الجيش اللبناني. وتمثل مصر بالنسبة لبيروت عمقا استراتيجيا لا غنى عنه، خاصة مع استمرار القاهرة في تقديم الدعم السياسي والعسكري واللوجستي للأشقاء في لبنان. وقد شدد الفريق أشرف سالم زاهر خلال اللقاء على اعتزاز القوات المسلحة المصرية بعمق العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين، مؤكدا أن استقرار لبنان هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
رؤية استراتيجية لمواجهة التحديات الإقليمية
من جانبه، ثمن العماد رودولف هيكل الدور الريادي الذي تلعبه مصر، واصفا إياها بالقوة المركزية التي تسعى دائما لتحقيق التوازن والاستقرار. إن أهمية هذا اللقاء تكمن في كونه يتجاوز البروتوكولات الرسمية إلى صياغة رؤية دفاعية مشتركة تساهم في حماية الأمن القومي العربي. وتعتمد الدولة المصرية في سياستها الخارجية الحالية على تقوية الجيوش الوطنية في الدول الشقيقة لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو الفوضى، وهو ما يفسر الاهتمام البالغ بتطوير القدرات القتالية والفنية للجيش اللبناني عبر البوابة المصرية التي تمتلك واحدة من أقوى المنظومات الدفاعية في الشرق الأوسط.
متابعة التنسيق العسكري المستقبلي
من المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة ترجمة حقيقية لهذه المباحثات من خلال البدء في صياغة بروتوكولات تعاون جديدة تتناول صيانة المعدات وتدريب الكوادر اللبنانية في الكليات العسكرية المصرية. كما ستكثف لجان التنسيق المشتركة من اجتماعاتها لرصد التحولات الميدانية في المنطقة، مع التركيز على التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود، بما يضمن بقاء المؤسسة العسكرية اللبنانية قوية ومتماسكة وقادرة على القيام بمسؤولياتها الوطنية وسط الأمواج المتلاطمة التي تشهدها الساحة الدولية عام 2024.




