«GCL» الصينية تشيد بإجراءات مصر لجذب الاستثمارات الأجنبية الجديدة الآن

تستعد مصر لتحول محوري في خارطة تصنيع الطاقة النظيفة، حيث استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، رئيس مجلس إدارة شركة GCL الصينية الرائدة عالميا، لبحث تدشين مشروعات ضخمة تستهدف توطين صناعة الطاقة الشمسية والسيناريوهات التنفيذية لنقل التكنولوجيا الصينية المتقدمة إلى الأراضي المصرية، وذلك بحضور رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ووزير الكهرباء، في خطوة تعكس تسارع الخطى المصرية لتأمين احتياجات الطاقة وخفض تكلفة الإنتاج والاعتماد على المصادر المتجددة بدلا من الوقود التقليدي والمستورد.
مصر مركزا إقليميا للطاقة المتجددة
يأتي هذا التحرك في توقيت استراتيجي مع تزايد الطلب المحلي والعالمي على حلول الطاقة البديلة، حيث تسعى الدولة المصرية من خلال الشراكة مع العملاق الصيني GCL إلى تحقيق عدة مكاسب خدمية وتنموية للمواطنين والاقتصاد الوطني:
- خفض تكاليف إنتاج الكهرباء على المدى الطويل من خلال الاعتماد على مكونات مصنعة محليا بدلا من الاستيراد بالعملة الصعبة.
- توفير آلاف فرص العمل للشباب المصري في قطاع التكنولوجيا الدقيقة وصناعة الألواح الشمسية ومستلزماتها.
- تعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء خاصة في فترات الذروة، مما يقلل من احتمالات انقطاع التيار مستقبلا.
- تحسين مناخ الاستثمار الصناعي عبر توفير طاقة نظيفة ورخيصة للمصانع، مما سيؤدي بالتبعية إلى خفض تكاليف إنتاج السلع والمنتجات.
أرقام ومؤشرات الجذب الاستثماري
تشير التقارير الاقتصادية المرافقة لهذا اللقاء إلى أن اختيار شركة GCL الصينية لمصر لم يأت من فراغ، بل استنادا إلى أرقام واحصائيات تعزز جدوى الاستثمار في هذا القطاع، ومن أبرزها:
- تمتلك مصر سطوعا شمسيا يعد من بين الأعلى عالميا، حيث يتراوح المتوسط السنوي للإشعاع الشمسي بين 2000 إلى 3200 كيلووات ساعة لكل متر مربع.
- استراتيجية مصر للطاقة المتجددة تستهدف الوصول بنسبة مساهمة الطاقة الخضراء إلى 42 بالمئة من إجمالي القدرة الكهربائية بحلول عام 2030.
- الإجراءات التشريعية الأخيرة وفرت حوافز استثمارية تصل إلى خصم ضريبي بنسبة 50 بالمئة من التكلفة الاستثمارية للمشروعات التي تعتمد على الطاقة المتجددة وتوطين صناعتها.
- موقع مصر كبوابة لقارة أفريقيا يتيح للجانب الصيني تصدير المنتجات المصنعة في مصر إلى الأسواق الاقليمية والاروبية بتكلفة لوجستية منخفضة.
رؤية الشركة الصينية ومناخ الأمان
أكد تشو جونج شن، رئيس الشركة الصينية، أن اهتمام شركته بالتواجد في مصر ينبع من حالة الأمن والأمان والاستقرار السياسي التي تعيشها الدولة، وهي الركيزة الأساسية لأي استثمار صناعي طويل الأجل. كما أشاد بالتطور الكبير في البنية التحتية وموانئ التصدير والمدن الصناعية الجديدة التي تم تدشينها، مشيرا إلى أن الشركة تعتزم تقديم أحدث حلولها التكنولوجية لتكون مصر مركزا رئيسا لعملياتها في المنطقة.
المتابعة والتطلعات المستقبلية
من المنتظر أن تعقد اللجان الفنية بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة اجتماعات مكثفة خلال الفترة المقبلة لوضع الجدول الزمني لبدء الخطوات التنفيذية لتوطين هذه الصناعة. وتراقب الدوائر الاقتصادية هذا التعاون كونه سيسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الأخضر وتقليل الانبعاثات الكربونية، التزاما بالتعهدات الدولية لمصر، مع ضمان استقلالية القرار الطاقوي بإنتاج التكنولوجيا محليا بأياد مصرية وخبرات صينية عالمية.




