أخبار مصر

المتحف المصري الكبير يستقبل «20 ألف» زائر يوميا مع مراعاة معايير الاستدامة

يستعد المتحف المصري الكبير، أكبر صرح أثري في العالم مخصص لحضارة واحدة، لاستقبال ما يصل إلى 20 ألف زائر يوميا، معتمدا منظومة رقمية متطورة للحجز المسبق لضمان جودة التجربة السياحية وتجنب التكدس، وذلك في إطار استراتيجية شاملة تدمج بين الحفاظ على التراث التاريخي وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030 للاستدامة البيئية والمالية، وفق ما أعلنه الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف، خلال لقاء موسع ضم نخبة من قادة الأعمال والاقتصاد بالجمعية المصرية البريطانية للأعمال BEBA.

تنظيم الزيارات وتحسين تجربة السائح

أكد الدكتور أحمد غنيم أن إدارة المتحف تضع “تجربة الزائر” في مقدمة أولوياتها، حيث تم تصميم نظام تقني متقدم يحكم عملية الدخول عبر مواعيد زمنية محددة، مما يمنع الازدحام داخل القاعات ويسمح للسياح والمصريين بالاستمتاع بالمقتنيات الأثرية في أجواء مريحة. وتعتمد هذه الآلية على المعايير العالمية المتبعة في المتاحف الكبرى مثل “اللوفر” و”المتروبوليتان”، وهو ما يعزز من سمعة المقصد السياحي المصري كوجهة عصرية ومنظمة.

ريادة الاستدامة في العمل المتحفي

لا يقتصر دور المتحف المصري الكبير على كونه مخزنا للآثار، بل يطمح ليكون نموذجا دوليا في الإدارة المستدامة، وتتركز جهوده في ثلاثة محاور رئيسية تهم المواطن والدولة على حد سواء:

  • الاستدامة البيئية: عبر استخدام تكنولوجيا خضراء تحد من الانبعاثات الكربونية الداخلة في عمليات التشغيل والحفاظ على المناخ الداخلي للقطع الأثرية.
  • الاستدامة الاجتماعية: من خلال خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ودمج المجتمع المحلي في المنظومة الثقافية والسياحية المحيطة بمنطقة الأهرامات.
  • الاستدامة المالية: وتستهدف تحقيق عوائد اقتصادية تساهم في التمويل الذاتي لعمليات الصيانة والترميم دون الاعتماد الكلي على الموازنة العامة، مما يضمن استمرارية الصرح للأجيال القادمة.

خلفية رقمية ومكانة دولية

يمتد المتحف المصري الكبير على مساحة تتجاوز 500 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، تشمل المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون التي ستعرض لأول مرة في مكان واحد. وبالمقارنة مع متاحف عالمية، فإن قدرته الاستيعابية التي تصل إلى 20 ألف زائر يوميا تضعه في مصاف الوجهات الأكثر جذبا عالميا، حيث من المتوقع أن يساهم في زيادة التدفقات السياحية إلى مصر بنسبة تتراوح بين 20 إلى 30 بالمئة فور افتتاحه كليا، مما يدعم العملة الصعبة والاقتصاد الوطني في ظل التحديات الحالية.

حضور اقتصادي رفيع وتوقعات المستقبل

شهد اللقاء الذي نظمته الجمعية المصرية البريطانية للأعمال حضور قامات اقتصادية وثقافية بارزة، من بينهم وزراء سابقون ورؤساء بنوك كبرى وقادة قطاعات استثمارية، وهو ما يعكس الثقة في “المشروع القومي” كقاطرة للتنمية. وتشير التوقعات إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعا في الشراكات مع القطاع الخاص لتقديم خدمات فندقية ولوجستية عالمية المستوى داخل حرم المتحف، مع استمرار الرقابة الصارمة على جودة الخدمات المقدمة لضمان بقاء المتحف كأبرز أيقونة ثقافية في القرن الحادي والعشرين.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى