السيسي يؤكد لـ «كامل إدريس» الموقف المصري الثابت لدعم استقرار السودان غداة اللقاء اليوم

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الدكتور كامل إدريس رئيس مجلس وزراء السودان في القاهرة، بمشاركة الدكتور مصطفى مدبولي، في تحرك دبلوماسي رفيع المستوى يستهدف وضع خريطة طريق عاجلة لإنهاء الصراع الدائر في السودان وتأمين حقوق البلدين المائية؛ حيث تضع مصر ثقلها الإقليمي لتسريع وتيرة الحل السياسي ورفع المعاناة الإنسانية عن ملايين السودانيين المتضررين من الحرب، مع تفعيل اللجنة التنسيقية العليا لضمان استدامة الأمن القومي المشترك في ملفات المياة والحدود.
ملفات استراتيجية وتنسيق عالي المستوى
شهد اللقاء التركيز على الجانب التنفيذي للعلاقات الثنائية من خلال تفعيل عمل اللجنة التنسيقية العليا لموضوعات المياه، والتي يترأسها رئيسا وزراء البلدين، وتعد هذه اللجنة المحور الأساسي لضمان المصالح والحقوق التاريخية في نهر النيل، خاصة في ظل التحديات الحالية التي تواجهها المنطقة. كما أكدت المباحثات على تقديم مصر دعما شاملا للسودان في عدة محاور حيوية تشمل:
- تسهيل نفاذ المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة للشعب السوداني.
- دعم المؤسسات الوطنية السودانية لاستعادة الاستقرار ووحدة الأراضي.
- تنسيق المواقف القانونية والفنية في المحافل الدولية فيما يخص ملف المياه.
- تطوير الربط الكهربائي والمشاريع اللوجستية المشتركة.
ثوابت الموقف المصري والخلفية الإقليمية
يأتي هذا اللقاء في توقيت غاية في الحساسية، حيث تسعى الدولة المصرية جاهدة عبر الدبلوماسية الاستباقية لمنع انهيار مؤسسات الدولة السودانية، وهو ما يفسره تأكيد الرئيس السيسي على دعم وحدة السودان وسلامة أراضيه. وتكشف المعطيات الحالية أن مصر استقبلت مئات الآلاف من السودانيين منذ اندلاع النزاع، وتعمل على المستوى الإقليمي ضمن آلية دول جوار السودان للتوصل إلى وقف إطلاق نار شامل، حيث تعتبر القاهرة أن استقرار الخرطوم هو جزء أصيل لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
مؤشرات التنسيق وحماية المصالح المائية
تعتبر اللجنة التنسيقية العليا برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي ونظيره السوداني هي الأداة الفنية الأقوى التي تملكها الدولتان حاليا لمواجهة أي تحركات أحادية تؤثر على حصص المياه. وتشير التوقعات الصحفية إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا في الزيارات الفنية بين القاهرة والخرطوم، مع التركيز على النقاط التالية:
- توحيد الرؤية السياسية تجاه مبادرات الوساطة الدولية.
- وضع خطط طوارئ للتعامل مع التداعيات البيئية والأمنية في حوض النيل.
- تعزيز التعاون الأمني الحدودي لمنع عمليات التهريب وتأمين حركة الأفراد والسلع.
متابعة التحركات المصرية الدولية
من المنتظر أن تنقل مصر مخرجات هذا اللقاء إلى الأوساط الدولية والإقليمية، لاسيما الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لدفع المجتمع الدولي نحو تحمل مسؤولياته تجاه الأزمة الإنسانية في السودان. وتؤكد الرئاسة المصرية أن التنسيق والتشاور سوف يستمر بشكل دوري، مع مراجعة نتائج أعمال اللجان الفنية لضمان تحويل التفاهمات السياسية إلى واقع ملموس يحمي مقدرات الشعبين الشقيقين، ويفتح الباب أمام عودة الإعمار في السودان فور توقف العمليات العسكرية.



