رئيس برلمان النمسا يشيد بجهود «مصر» لتحقيق الاستقرار في المنطقة وإفريقيا

ثمنت العاصمة النمساوية فيينا الدور المحوري الذي تلعبه مصر كركيزة أساسية لاستعادة الاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث أكد الدكتور فالتر روزنكرانز، رئيس البرلمان الفيدرالي النمساوي، خلال استقباله السفير المصري محمد نصر، أن بلاده تضع تطوير الشراكة مع القاهرة على رأس أولوياتها الاستراتيجية، مشيدا بالتحركات المصرية الحثيثة لخفض التصعيد الإقليمي ومنع تفاقم الأزمات، في خطوة تعكس تنامي الثقل السياسي المصري في الدوائر الأوروبية لمواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة.
ملفات خدمية وتطوير استقدام العمالة
ركزت المباحثات الثنائية على ملفات تمس الجانب التنموي والخدمي بشكل مباشر، حيث تم الاتفاق على صياغة مسارات جديدة للتعاون في مجالات حيوية تهدف إلى تبادل الخبرات ودعم الكوادر البشرية، ومن أبرز هذه الملفات:
- استقدام العمالة المصرية: بحث آليات تسهيل استقدام الأيدي العاملة المصرية المؤهلة للعمل في السوق النمساوي وفق احتياجات القطاعات الاقتصادية هناك.
- مكافحة الهجرة غير الشرعية: تعزيز التعاون الأمني والمعلوماتي في هذا الملف الذي تمثل فيه مصر نموذجا ناجحا في ضبط الحدود.
- المنح الدراسية والبحث العلمي: توفير مزيد من المقاعد والمنح الدراسية للباحثين والطلبة المصريين في كبرى الجامعات النمساوية لتعزيز نقل التكنولوجيا والمعرفة.
- النشاط السياحي والثقافي: العمل على زيادة التدفقات السياحية بين البلدين وتفعيل البرامج الثقافية المشتركة لتعزيز الروابط التاريخية.
تفعيل الدبلوماسية البرلمانية والأرقام
يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية الأوروبية طفرة ملموسة، حيث تسعى مصر لتوطيد علاقاتها مع القوى الفاعلة في الاتحاد الأوروبي مثل النمسا. وقد تم التأكيد خلال اللقاء على ضرورة تفعيل دور مجموعة الصداقة البرلمانية بين البلدين، لتكون بمثابة جسر لتنسيق المواقف في المحافل الدولية، خاصة وأن النمسا تعد من الشركاء التجاريين المهمين لمصر في وسط أوروبا، حيث تشير التقارير الاقتصادية إلى الحاجة لتعزيز حجم التبادل التجاري الذي يتجاوز حاليا مئات الملايين من اليورو سنويا، مع استهداف زيادته عبر الشراكات الصناعية والزراعية.
آفاق التعاون المستقبلي والرقابة
من المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة ترجمة هذه التفاهمات إلى اتفاقيات تنفيذية، لا سيما في قطاع التعليم والتدريب المهني. وشدد الجانبان على أهمية المتابعة الدورية لما تم الاتفاق عليه لضمان الجدية في التنفيذ، خاصة في ملف تأهيل العمالة الذي يخدم خطط الدولة المصرية في تصدير الكوادر المدربة وتوفير عملة صعبة، ومن المتوقع أن تشهد الشهور القادمة زيارات متبادلة لوفود برلمانية وتقنية لوضع اللمسات الأخيرة على بروتوكولات التعاون في مجالات الهجرة النظامية وتوطين التكنولوجيا التعليمية، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة لمواطني البلدين وتأمين المصالح القومية المشتركة.




