أخبار مصر

أفغانستان تسيطر على «12» موقعاً حدودياً باكستانياً وسط اشتباكات مسلحة وطاحنة

سيطرت القوات الافغانية على 12 موقعا عسكريا باكستانيا في تصعيد ميداني خطير شهده الخط الحدودي الفاصل بين البلدين خلال الساعات الماضية، حيث اندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة شملت 6 مقاطعات حدودية دفعة واحدة، في تطور ينذر بانفجار مواجهة عسكرية شاملة عقب غارات جوية نفذتها اسلام اباد داخل العمق الافغاني، مما دفع كابل للرد عسكريا بالاستيلاء على نقاط حراسة استراتيجية في منطقة غوشتا التابعة لمقاطعة ننكرهار ومواقع اخرى على طول خط ديوراند المثير للجدل.

تفاصيل المواجهة الميدانية وتوزيع الاشتباكات

المواجهات التي وصفت بأنها الاعنف منذ فترة طويلة، لم تقتصر على قطاع جغرافي واحد، بل امتدت لتشمل جبهة عريضة بمحاذاة الحدود المشتركة، حيث تركزت العمليات العسكرية في المناطق التالية:

  • مقاطعة ننكرهار: شهدت السيطرة على مواقع حراسة حدودية في منطقة غوشتا.
  • مقاطعة خوست وباكتيا: اندلاع تبادل للقصف المدفعي والأسلحة الرشاشة.
  • مقاطعات نورستان، كنر، وباكتيكا: شهدت تحركات عسكرية ومواجهات مباشرة.

واكدت مصادر عسكرية افغانية ان العمليات لا تزال مستمرة بهدف تثبيت النقاط الجديدة، في حين وصفت وزارة الاعلام الباكستانية هذا التحرك بانه عمل غير مبرر، مشيرة الى ان قواتها تعاملت مع الموقف برد فوري وفعال لوقف تقدم العناصر التابعة لسطة طالبان في كابل.

خلفية الصراع: خط ديوراند والسيادة المخترقة

يعد هذا التصعيد ذروة لتوترات مكتومة بدأت تطفو على السطح بعد تنفيذ باكستان لضربات جوية قبل ايام، استهدفت ما قالت انها مخابئ لمسلحين يهددون امنها القومي، وهو ما اعتبرته كابل انتهاكا صارخا لسيادتها ومخالفا للاعراف الدولية. وتكمن جذور الازمة في التالي:

  • خط ديوراند: هو خط حدودي يمتد لنحو 2640 كيلومترا، رسمه البريطانيون عام 1893، ولا تعترف به الحكومات الافغانية المتعاقبة كحدود دولية رسمية.
  • الاتهامات المتبادلة: تتهم اسلام اباد كابل باواء عناصر من حركة طالبان باكستان، بينما تنفي كابل ذلك وتؤكد ان باكستان تستخدم ورقة الحدود للضغط السياسي.
  • التبعات الاقتصادية: تؤدي هذه الاشتباكات عادة الى اغلاق المعابر التجارية الحيوية مثل معبر تورخام، مما يتسبب في خسائر ملايين الدولارات للتجار في البلدين ورفع اسعار السلع الاساسية.

توقعات المشهد ومآلات التصعيد

تراقب القوى الاقليمية بحذر شديد هذا التحول في العلاقة بين الجارتين، خاصة وان انتقال الصراع من التصريحات الدبلوماسية الى السيطرة الميدانية على الثكنات يقلص فرص الحلول السلمية العاجلة. ومن المتوقع ان تشهد الساعات القادمة تحركات دولية لمحاولة تهدئة الموقف ومنع انزلاق المنطقة الى حرب استنزاف حدودية طويلة الامد، في ظل وضع انساني واقتصادي متدهور يعاني منه الشعب الافغاني بالاساس، وضغوط اقتصادية وسياسية تواجهها الحكومة الباكستانية الجديدة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى