السيسي يعلن تطلع مصر لمواصلة التعاون الإنمائي المثمر مع «البنك الدولي»

كثفت الدولة المصرية تعاونها الاستراتيجي مع مجموعة البنك الدولي لضمان استقرار الاقتصاد الكلي وتحسين مستوي معيشة المواطنين، حيث استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانجا، لبحث آليات تسريع تنفيذ برامج الإصلاح الهيكلي التي تهدف مباشرة إلى خفض معدلات التضخم والدين العام، مع تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، وذلك بحضور كبار المسؤولين من الجانبين لضمان تنسيق الجهود في ملفات التنمية والتمويل المستدام.
تفاصيل تهمك: كيف ينعكس التعاون مع البنك الدولي على حياتك؟
يسعى هذا اللقاء رفيع المستوى إلى ترجمة المشروعات التنموية لنتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، حيث تركز الشراكة الحالية على عدة محاور خدمية وتنموية تشمل ما يلي:
- دعم مبادرة حياة كريمة التي تستهدف تحسين جودة الحياة في الريف المصري وتطوير البنية التحتية الأساسية.
- تعزيز برامج الحماية الاجتماعية مثل تكافل وكرامة لضمان وصول الدعم لمستحقيه وتخفيف أعباء المعيشة عن الأسر الأكثر احتياجا.
- توفير السكن اللائق من خلال مشروعات الإسكان الاجتماعي الممولة جزئيا عبر شراكات دولية.
- خلق فرص عمل جديدة للشباب من خلال دعم نمو القطاع الخاص وتطوير بيئة الأعمال لتشغيل المزيد من الأيدي العاملة.
- ضبط سوق النقد الأجنبي لضمان استقرار أسعار السلع والخدمات في الأسواق المحلية عبر سياسات نقدية ومالية منضبطة.
خلفية رقمية: مؤشرات الإصلاح ومسار النمو المستدام
تأتي هذه التحركات في وقت تعمل فيه الحكومة المصرية على تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شامل بالتعاون مع المؤسسات الدولية، حيث تضع الدولة سقفا للاستثمارات العامة لإفساح المجال أمام القطاع الخاص لقيادة النمو. وتشير البيانات الرسمية والمتابعات الاقتصادية إلى أن الدولة تستهدف خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي لتصل إلى 65 بالمئة خلال السنوات القادمة.
كما تعول مصر على خبرات البنك الدولي في دعم التحول الرقمي وتطوير قطاعي الصحة والتعليم، وهي ملفات تمثل الركيزة الأساسية لرؤية مصر 2030. وقد أشاد رئيس البنك الدولي بالخطوات التي اتخذتها مصر لاستعادة الاستقرار الاقتصادي رغم الأزمات الإقليمية والدولية المتلاحقة التي أثرت على سلاسل الإمداد العالمية وتكاليف الطاقة والغذاء.
متابعة ورصد: خطوات حكومية مرتقبة لضبط الأسواق
من المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة ترجمة لهذه التفاهمات في صورة تدفقات تمويلية جديدة موجهة لقطاعات الإنتاج والتصنيع، مع تشديد الرقابة على أداء الموازنة العامة للدولة لضمان تحقيق المستهدفات المالية. وتتجه الحكومة نحو التوسع في مشروعات الطاقة الخضراء والربط الكهربائي، وهي مجالات يوليها البنك الدولي اهتماما خاصا في محفظة استثماراته في مصر. ويؤكد مراقبون أن نجاح مصر في خفض التضخم سيعتمد بشكل كبير على انتظام هذه الشراكات الدولية وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مما يقلل الضغط على العملة المحلية ويسهم في استقرار القوة الشرائية للدخول.




