أخبار مصر

«20» قساً يؤدون صلاة النصر لمباركة ترامب داخل المكتب البيضاوي ترقبوا الفيدويو

في مشهد يعكس تحالفه الوثيق مع القواعد الدينية المؤثرة، احتضن المكتب البيضاوي مساء امس اجتماعا رفيع المستوى ضم أبرز القادة الإنجيليين حول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في جلسة صلاة سنوية تكتسب أهمية جيوسياسية استثنائية هذه المرة لتركيزها على طلب النصر في الحرب ضد إيران. ويأتي هذا التحرك، الذي نظمته بولا وايت كين رئيسة مكتب البيت الأبيض لشؤون الإيمان، ليرسخ الدعم الروحي والسياسي لقرارات الإدارة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، وسط تصاعد التوترات العسكرية والسياسية مع طهران.

دلالات التوقيت والتحالف الديني

يتجاوز هذا الاجتماع كونه تقليدا سنويا، إذ يمثل رسالة دعم قوية لسياسات ترامب الخارجية والداخلية، خاصة وأن القادة الحاضرين يمثلون كتلا تصويتية ضخمة تقدر بملايين الناخبين. وتعد مشاركة قادة مثل روبرت جيفريس من الكنيسة المعمدانية الأولى في دالاس، ورالف ريد من ائتلاف الإيمان والحرية، إشارة واضحة إلى استنفار القاعدة الانتخابية الإنجيلية خلف الرئيس في مواجهاته الدولية. تبرز أهمية هذا السياق في كون الإنجيليين يمثلون 25 بالمئة من الناخبين الأمريكيين، وهم من أشد المؤيدين لاتخاذ مواقف حازمة تجاه الملف الإيراني وقضايا السيادة الوطنية.

تفاصيل صلاة المكتب البيضاوي

شهدت الجلسة حضورا مكثفا لنحو 20 شخصية من رموز التيار الديني الإنجيلي، حيث تركزت الدعوات على تمكين القيادة الأمريكية وحماية القوات المسلحة. وقد ركزت فقرات الصلاة التي قادها القس توم مولينز، المؤسس لكنيسة كريست فيلوشيب، على النقاط التالية:

  • طلب الحماية الإلهية للجنود ورجال القوات المسلحة الذين يخدمون في الجبهات الخارجية.
  • منح الرئيس القوة اللازمة لقيادة الأمة في ظل التحديات الأمنية الراهنة.
  • التأكيد على هوية الولايات المتحدة كأمة واحدة تحت راية دينية موحدة.
  • الدعاء بالنصر الصريح في المواجهة القائمة ضد النفوذ الإيراني.

خلفية رقمية ونفوذ المؤسسات الحاضرة

تعكس الشخصيات الحاضرة ثقلا مؤسسيا واقتصاديا كبيرا في الداخل الأمريكي؛ فكنيسة كريست فيلوشيب التي يمثلها مولينز تضم وحدها 30 ألف عضو وتنتشر في 15 موقعا عبر جنوب فلوريدا، بينما يقود جاري باور مجلس أبحاث الأسرة الذي يعد من أقوى جماعات الضغط في واشنطن. وتشير الإحصائيات إلى أن الدعم الإنجيلي لترامب شهد استقرارا بنسبة تزيد عن 80 بالمئة في الاستحقاقات السابقة، مما يجعل من مثل هذه الاجتماعات داخل البيت الأبيض أداة سياسية ودبلوماسية فعالة لتثبيت أركان الحكم وحشد التعبئة العامة خلف الحروب الخارجية.

متابعة ورصد لردود الأفعال

رغم الطابع الروحي للاجتماع، إلا أن مقطع الفيديو الذي نشره البيت الأبيض أثار جدلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول المغردون لقطات الصلاة بمواقف متباينة بين التأييد لربط السياسة بالقيم الدينية، وبين انتقاد استغلال المنابر الروحية في الصراعات العسكرية. ومن المتوقع أن تنعكس نتائج هذا الاجتماع على نبرة الخطاب السياسي القادم للإدارة الأمريكية، مع التركيز المكثف على “الحماية الوطنية” و”المهمة الأخلاقية” في مواجهة طهران، وهي المصطلحات التي تلاقي صدى واسعا لدى القاعدة الشعبية الموالية لهؤلاء القادة الدينيين.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى