فحص «9.3» ملايين طفل ضمن مبادرة الرئيس للكشف المبكر عن ضعف السمع

نجحت وزارة الصحة المصرية في تقديم الرعاية الصحية والتدخل المبكر لأكثر من 9.3 مليون طفل حديث ولادة ضمن مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر وعلاج ضعف وفقدان السمع، وذلك منذ انطلاقها في سبتمبر 2019 وحتى اليوم، في خطوة استراتيجية تستهدف حماية أجيال المستقبل من الإعاقة السمعية وتخفيف الأعباء الاقتصادية والاجتماعية عن كاهل الأسر المصرية، من خلال منظومة فحص مجانية شاملة تبدأ من اليوم الأول للولادة.
تفاصيل تهمك: كيف تستفيد من خدمات المبادرة؟
أتاحت الوزارة خدمات الفحص في 3825 وحدة صحية منتشرة في جميع القرى والمدن بمحافظات الجمهورية، حيث يستهدف الفحص الأطفال من عمر يوم واحد وحتى 28 يوما. ولضمان وصول الخدمة لمستحقيها وتسهيل الإجراءات على المواطنين، اتبعت الوزارة المسارات التالية:
- التوجه لأقرب وحدة صحية لإجراء الفحص الأولي بجهاز الانبعاث الصوتي.
- في حال عدم اجتياز الاختبار الأول، يتم تحويل الطفل لإعادة الفحص التأكيدي في نفس الوحدة بعد مرور أسبوع واحد فقط.
- الحالات التي تحتاج لفحوصات أدق يتم تحويلها إلى أحد 34 مركز إحالة مجهزة بأحدث التقنيات الطبية.
- تم إدراج خانة الفحص السمعي ضمن شهادات الميلاد لضمان المتابعة الصحية الدقيقة لكل طفل.
- تخصيص الخط الساخن 15335 لاستقبال كافة الاستفسارات والشكاوى المتعلقة بالمبادرة.
خلفية رقمية: حصاد المبادرة وحماية الأطفال من الصمم
تعكس لغة الأرقام حجم الإنجاز الذي تحقق على أرض الواقع، حيث تمثل هذه المبادرة جزءا أصيلا من رؤية مصر 2030 ومبادرات 100 مليون صحة. وبالمقارنة مع معدلات الاكتشاف قبل عام 2019، نجد قفزة نوعية في سرعة التدخل الطبي، حيث شملت النتائج ما يلي:
- تحويل 498 ألفا و172 طفلا لإعادة الفحص التأكيدي لضمان دقة التشخيص.
- إجراء جراحات زراعة قوقعة الأذن لـ 3129 حالة حرجة استعادت قدرتها على السمع.
- تركيب 12 ألفا و507 سماعات طبية للأطفال الذين يعانون من ضعف سمعي متفاوت.
- تقديم العلاج الدوائي المتخصص لنحو 23 ألفا و433 طفلا.
وتجدر الإشارة إلى أن تكلفة زراعة القوقعة أو توفير السماعات الطبية تمثل عبئا ماليا كبيرا في السوق الخاص، إلا أن الدولة تقدمها بالمجان ضمن المبادرة، مما يعزز من مفهوم التغطية الصحية الشاملة ويحمي الأطفال من مخاطر تأخر النطق والنمو الذهني المرتبط بفقدان السمع.
متابعة ورصد: تطوير الكوادر والرقابة الرقمية
لم تتوقف المبادرة عند حدود الفحص الفني، بل امتدت لتشمل بناء منظومة تشغيل رقمية قوية، حيث تم تدريب أطقم التمريض على استخدام أجهزة الانبعاث الصوتي بكفاءة، وربط كافة البيانات بمنظومة إلكترونية تخضع لرقابة صارمة. يهدف هذا الربط الرقمي إلى إنشاء ملف صحي متكامل لكل طفل مصري، يتيح للدولة تتبع الحالة الصحية للمواطن منذ لحظة الميلاد، مما يسهل مستقبلا التخطيط للسياسات الصحية بناء على قواعد بيانات دقيقة وواقعية، مع ضمان استمرار الصيانة الدورية للأجهزة الطبية بـ 34 مركزا رئيسا لضمان استدامة الخدمة بنفس الجودة.




