أخبار مصر

سجن رئيس الوزراء التونسي الأسبق علي العريض «24» عاماً حكم قضائي نافذ

قضت محكمة الاستئناف بتونس في ساعة متأخرة من مساء الخميس، بالسجن لمدة 24 عاما بحق رئيس الوزراء ووزير الداخلية الأسبق علي العريض، في خطوة قضائية حاسمة ضمن القضية المعروفة إعلاميا بـ قضية التسفير، والتي تتعلق بتهم ثقيلة تشمل تسهيل خروج شباب تونسيين وتجنيدهم للقتال ضمن تنظيمات إرهابية خارج البلاد، لتطوي المحكمة بذلك واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في المشهد السياسي والأمني التونسي خلال العقد الأخير.

تفاصيل الأحكام والقائمة الكاملة للمدانين

لم يقتصر الحكم على القيادي في حركة النهضة علي العريض فحسب، بل شملت الملاحقات القضائية مجمواعة من الشخصيات الأمنية والسياسية التي تباينت أدوارها في هذه القضية، حيث تراوحت الأحكام الصادرة في الطور الاستئنافي بين 3 أعوام و28 عاما. ويمكن تلخيص قائمة الأحكام المخففة مقارنة بالابتدائي في النقاط التالية:

  • علي العريض: السجن لمدة 24 عاما (بعد أن كان 34 عاما في الابتدائي).
  • نور الدين قندوز: العقوبة الأشد بالسجن لمدة 28 عاما.
  • هشام السعدي ولطفي الهمامي: السجن لمدة 24 عاما لكل منهما.
  • عبد الكريم العبيدي وفتحي بلدي: السجن لمدة 22 عاما لكل منهما.
  • سامي الشعار: السجن لمدة 6 أعوام.
  • سيف الدين الرايس: المتحدث باسم تنظيم أنصار الشريعة المحظور، نال حكما بالسجن لمدة 3 أعوام.

خلفية قضية التسفير والأبعاد الأمنية

تعد قضية التسفير من الملفات الأمنية الشائكة التي انفجرت في تونس عقب أحداث عام 2011، حيث تشير تقارير دولية وإحصائيات رسمية سابقة إلى أن آلاف التونسيين غادروا البلاد للالتحاق بؤر التوتر في سوريا والعراق وليبيا. وتأتي أهمية هذه الأحكام اليوم لكونها تستهدف القيادات التي كانت تتولى هرم السلطة والأجهزة الأمنية في تلك الفترة، متهمة إياهم بالتقصير المتعمد أو التواطؤ في فتح المنافذ الحدودية وتسهيل استقطاب الشباب.

ويعكس تقليص الأحكام في مرحلة الاستئناف (مثل حالة علي العريض من 34 إلى 24 عاما) مراجعة قانونية دقيقة لملفات المتهمين، إلا أنها تظل أحكاما مشددة تعكس جدية القضاء التونسي في التعامل مع ملفات الإرهاب والمساس بالأمن القومي، خاصة مع استمرار الضغط الشعبي لكشف حقيقة الشبكات التي تورطت في “تصدير الإرهاب”.

الإجراءات الرقابية والمتابعة المستقبلية

إلى جانب العقوبات البدنية بالسجن، أقرت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب إجراءات تكميلية لضمان عدم العود وتحجيم التحركات المستقبلية للمحكوم عليهم، وتتمثل هذه الإجراءات في:

  • وضع جميع المتهمين تحت المراقبة الإدارية لمدة 5 أعوام بعد انتهاء فترة العقوبة السجنية.
  • استثناء سامي الشعار وسيف الدين الرايس، حيث تقرر إخضاعهما للمراقبة الإدارية لمدة عامين فقط.

ومن المتوقع أن تثير هذه الأحكام ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية، بين من يراها خطوة ضرورية لتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن حقبة التسفير، وبين من يعتبرها جزءا من الصراع السياسي القائم، في حين تظل الأنظار متجهة نحو إمكانية الطعن بالتعقيب كخطوة قانونية أخيرة للمتهمين.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى