أخبار مصر

البطل حسن صالح يكشف سر اختيار توقيت «العاشر من رمضان» لتحقيق النصر

يستعيد البطل حسن أحمد صالح، ابن محافظة كفر الشيخ وأحد أبطال سلاح الدفاع الجوي، ذكريات العبور العظيم في العاشر من رمضان، كاشفا عن تفاصيل ملحمية حول مواجهة الموانع الخمسة لخط بارليف وتدمير أسطورة الجيش الذي لا يقهر، وذلك في تذكرة حية للأجيال الجديدة تزامنا مع احتفالات الدولة بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة التي أعادت الكرامة لمصر والأمة العربية.

تفاصيل الملحمة والموانع الخمسة

روى العريف حسن صالح، الذي خدم في القوات المسلحة في الفترة من 16 ديسمبر 1969 حتى 1 يناير 1975، أن العقيدة القتالية للجندي المصري كانت المحرك الأساسي للنصر، خاصة مع اختيار شهر رمضان المبارك وقتا للمعركة. وأوضح أن الجيش المصري واجه تحديات هندسية وعسكرية وصفتها التقارير الدولية حينها بأنها مستحيلة العبور، وتلخصت في:

  • مواسير النبالم: وهي أنابيب تم تثبيتها أسفل مياه القناة لتحويل سطحها إلى جحيم مستعر بمجرد بدء العبور.
  • الساتر الترابي: ارتفاع شاهق منع الرؤية والتحرك المباشر للمدرعات.
  • خط بارليف الحصين: تحصينات خرسانية معقدة صممت لتصمد أمام أقوى القذائف.
  • المانع المائي: عبور القناة في ظل وجود التيارات المائية والتهديدات الدفاعية.
  • الأشرطة الحديدية: عوائق صلبة تشبه قضبان السكك الحديدية لعرقلة أي تقدم بري.

بطولات الدفاع الجوي وسد الثغرة

أكد البطل أنه كان مسؤولا عن مدفع 37 ملى مضاد للطائرات ضمن معبر 31 بالإسماعيلية بجوار كوبري الفردان وبحيرة التمساح. وبحسب شهادته، كانت الاشتباكات مع طيران العدو تتكرر من 6 إلى 7 مرات يوميا، تبدأ مع أول ضوء وتنتهي مع غياب الشمس. كما شارك بفعالية في عمليات سد ثغرة الدفرسوار، حيث تحركت القوات من منطقة القصاصين في تمام الساعة الثانية ظهرا مع انطلاق شرارة المعركة، مؤكدا أن الجندي المصري كان يضع نصب عينيه “إحدى الحسنيين”: إما النصر أو الشهادة.

خلفية رقمية وتواريخ من قلب المعركة

تكتسب شهادة البطل حسن صالح أهمية توثيقية نظرا لربطها بين التقويمين الهجري والميلادي في لحظات فارقة، وهي كالتالي:

  • تاريخ الإصابة: أصيب بشظية في الرأس يوم 26 رمضان 1393 هـ الموافق 22 أكتوبر 1973 م.
  • فترة العلاج: قضى فترة نقاهة بمستشفى القصاصين العسكري حتى 5 شوال 1393 هـ (خامس أيام العيد).
  • الاستمرارية: رغم الإصابة، عاد لمواصلة خدمته بفقر واعتزاز حتى مطلع عام 1975.
  • البعد الزمني: رغم مرور أكثر من 50 عاما على الحرب، ما زالت التفاصيل دقيقة وحاضرة في وجدان المحاربين القدامى.

رسالة للأجيال القادمة ومتابعة الرصد

تأتي هذه الروايات في سياق حرص الدولة والمؤسسات المعنية على نقل “ثقافة النصر” إلى الأحفاد، حيث يحرص البطل على سرد هذه التفاصيل لأسرته لضمان بقاء السيرة عطرة في المدارس والمحافل العامة. وتشدد هذه الشهادات على أن القوة العسكرية المصرية لم تكن تعتمد على السلاح فقط، بل على التخطيط الاستراتيجي الذي باغت العالم، والروح المعنوية التي جعلت من الصيام دافعا للقوة لا سببا للمشقة، وهو ما يفسر الاهتمام الشعبي والرسمي المستمر بإحياء هذه الذكرى مرتين سنويا (في رمضان وفي أكتوبر) لتعميق قيم الولاء والانتماء.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى